باشرت السلطات المحلية بتراب قيادة أَديس بإقليم طاطا، خلال الأيام الأخيرة، عمليات إتلاف مساحات فلاحية مغروسة بالبطيخ الأحمر والأصفر، تنفيذا للقرار العاملي القاضي بمنع زراعة هذا النوع من المزروعات داخل نفوذ الإقليم.
وحسب مصادر محلية، فإن عددا من الفلاحين والمزارعين ومستغلي الأراضي الفلاحية أقدموا، قبل أيام، على غرس حقولهم بالبطيخ الأحمر والأصفر، في مخالفة للقرار العاملي، ما جعل محاصيلهم عرضة للإتلاف من طرف السلطات المختصة التي تدخلت بشكل عاجل وأعادت الوضع إلى ما كان عليه.
وتندرج هذه العمليات، وفق نفس المصادر، في إطار تنزيل القرار العاملي الرامي إلى ترشيد استعمال الموارد المائية، خاصة في ظل الإكراهات التي تعرفها الفرشة المائية بالإقليم، غير أن هذا القرار خلف موجة استياء واسعة في صفوف الفلاحين المتضررين.
من جهتهم، عبّر عدد من الفلاحين عن رفضهم القاطع للمنع الكلي، مؤكدين عزمهم خوض خطوات تصعيدية، من بينها تنظيم مسيرة احتجاجية في اتجاه الرباط ووقفة أمام البرلمان، للمطالبة بتقنين زراعة البطيخ بدل منعها نهائيا، معتبرين أن القرار ألحق بهم خسائر مادية جسيمة.
وأكد الفلاحون أن لا وجود لأي قانون وطني يجرم أو يمنع زراعة البطيخ الأحمر داخل المملكة، مشيرين إلى أن تدخل السلطات جاء متأخرا، بعد أن تم إعداد الأرض والإنفاق عليها طيلة أسابيع، في موسم فلاحي وصفوه بـ“عام الخير”، ما جعل إتلاف المحاصيل بمثابة ضياع لمصدر رزقهم الوحيد.
وفي تصريحات متفرقة، تساءل المتضررون عن مصير العائلات التي تعيش حصريا من هذه الزراعة، خاصة وأن بعض الأراضي لا تنتج سوى البطيخ الأحمر، مستغربين في الوقت نفسه ما وصفوه بازدواجية المعايير، حيث تستمر زراعات أخرى مستنزِفة للمياه، مثل الأفوكا، في مناطق أخرى دون منع.
ويطالب الفلاحون بإيجاد حل توافقي يراعي حماية الموارد المائية دون الإضرار بحقهم في العيش الكريم، داعين الدولة إلى استحضار البعد الاجتماعي إلى جانب البعد البيئي، حتى لا يتكرر نفس السيناريو الذي “يخسر فيه الفلاح البسيط كل شيء”، حسب تعبيرهم.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });