افتتحت الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين بأكادير موسمها الرياضي 2025-2026 بندوة فكرية سلطت الضوء على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتظاهرات الرياضية الكبرى، تحت عنوان: "التظاهرات الرياضية الكبرى.. فرص التنمية وأثرها الإيجابي على المجتمع والاقتصاد.. كأس أمم إفريقيا 2025 ومونديال 2030 نموذجا".
اللقاء، الذي احتضنته قاعة الاجتماعات بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة، نظم بشراكة مع النادي الجهوي للصحافة وجماعة أكادير، وحضره ثلة من الفاعلين الرياضيين والاقتصاديين والأكاديميين والإعلاميين.
قدم الدكتور عبد الرحيم غريب، الأستاذ الباحث في الحكامة الرياضية بجامعة الحسن الثاني، عرضاً علمياً تناول فيه الأثر الاقتصادي للتظاهرات الرياضية الكبرى، مبرزاً أنها تمثل فرصة استراتيجية لتحريك عجلة الاقتصاد، وتطوير البنى التحتية، وخلق دينامية تنموية شاملة. وأكد أن نجاح المغرب في تنظيم كأس إفريقيا 2025 واستضافة مونديال 2030 رهين بتغيير العقليات وانخراط كل الفاعلين من مؤسسات ومجتمع مدني وقطاع خاص في هذا الورش الوطني الكبير.
وأوضح الدكتور غريب أن التجارب الدولية، من قبيل إسبانيا بعد مونديال 1982 وجنوب إفريقيا بعد 2010 وروسيا بعد 2018، أظهرت أن التظاهرات الكبرى قادرة على إحداث تحول اقتصادي واجتماعي عميق، شريطة اعتماد مقاربة تشاركية واستثمارية مستدامة. كما شدد على أهمية البحث العلمي في تقييم الأثر الفعلي لهذه الأحداث، لضمان استدامة المكاسب الاقتصادية والاجتماعية.
وتحولت الندوة إلى فضاء للنقاش المثمر حول الفرص التي تتيحها الاستحقاقات الكروية المقبلة للمغرب، حيث أكد المتدخلون أن كأس إفريقيا 2025 ومونديال 2030 يشكلان فرصة تاريخية لتسويق صورة المغرب عالمياً، وجذب الاستثمارات، وخلق مناصب شغل جديدة، وتعزيز روح الانتماء والمواطنة.
وخرج اللقاء بعدد من التوصيات البارزة، من أبرزها ضرورة إشراك الفدرالية المغربية لمهنيي الرياضة والمقاولات الصغرى والمتوسطة في التنظيم، وتكوين الشباب والمتطوعين في التدبير الرياضي، وضمان انخراط المؤسسات التعليمية والثقافية في الأنشطة الموازية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجمعيات والمناصرين لنشر قيم التسامح والروح الرياضية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });