قال عبدالرحيم شهيد رئيس الفريق البرلماني للاتحاد الاشتراكي المعارضة الاتحادية، إن الحكومة وعدت بخلق مليون منصب شغل لكنها، بحسب الأرقام المتاحة، “عجزت عن تحقيق ذلك وسجلت تراجعاً صافياً بنحو 12 ألف منصب”، معتبراً أن هذا الفشل لا يعكس فقط عجزاً اقتصادياً بل “انعداماً للرؤية السياسية والاجتماعية وزارعا للاحباط ”.
وأضاف نفس المتحدث في لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بسلا مساء الثلاثاء 14 اكتوبر الجاري في موضوع " لحظة مكاشفة بين شرعية المنجز وشرعبة المساءلة" ، أضاف شهيد " أن الحكومة لم تفِ أيضاً بوعدها بتوسيع الطبقة الوسطى، بل “ساهمت في قتلها”، مبرزاً أن السياسات المتبعة عمّقت الفوارق الطبقية، و خصصت للفئات الهشة دعما هزيلا لا يتجاوز 500 درهم شهرياً”.
كما لفت إلى أن نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل تراجعت من 20 إلى 18 في المائة، رغم تعهد الحكومة برفعها إلى 30 في المائة، بالإضافة إلى تدهور الصحة والتعليم العمومي.. مشددا على اهمية تفعيل الديمقراطية التشاركية بالموازاة مع الديمقراطية التمثيلية وتنزيل المجلس الاستشاري الأعلى للشباب والعمل الجمعوي و احترام عمل المؤسسات الدستورية الوسيطة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية" شدد على الدور الدستوري للمعارضة في مراقبة ومساءلة العمل الحكومي وأدائها في قطاعات اجتماعية حيوية كالصحة والتعليم وغلاء الأسعار والمعيشة ، لكن الأغلبية العددية للأحزاب المكونة للحكومة أضعفت دور المعارضة ومبادراتها في عملية المراقبة، مشددا على ضرورة ابداع آليات مبتكرة لإعادة الثقة للمشهد السياسي والعمل الحزبي أمام احتجاجات مشروعة لشباب جيل z والاستجابة لمطالبه بخطط وبرامج ملموسة "..
من جهتهما دافع كل من علال العمروي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، و محمد شوكي رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، عن أداء الأغلبية، مؤكدين أن “المرحلة الحالية تتطلب قدراً أكبر من المسؤولية والمعقول، لا التسرع في إطلاق الأحكام أو اللجوء إلى الخطاب الشعبوي الذي يغذي الإحباط ويعمّق الفجوة بين المواطن والسياسة”.
وشدد المتحدثان على أن “المشهد السياسي في حاجة إلى نَفَس جديد قوامه الصدق والوضوح”، و أن العمل الحكومي، رغم ما يعتريه من تعثرات، يبقى في طور التنفيذ، وأن الإصلاحات لا يمكن أن تؤتي ثمارها بين عشية وضحاها، و أن الحكومة الحالية قامت بمجهودات جبارة، وأنهت مجموعة من الاختلالات السابقة ومنها على سبيل المثال لا الحصر، "ورش الحماية الاجتماعية و تفعيل الحوار الاجتماعي وتحلية المياه والاستثمار العمومي، بميزانيات ضخمة..." وأن الاغلبية مستعدة للحوار ولتوضيح المنجز من حصيلة الحكومة والصعوبات أيضا..
من جانب آخر ، ثمن المتدخلون مضامين الخطابات الملكية التي طالبت بالعدالة المجالية وعدم السماح باغفال التنمية المحلية عند تنزيل الإصلاحات الاستراتيجية العابرة للأجيال والحكومات..