منذ تأجيله، لم تتوصل المركزيات النقابية بأي دعوة أو إشعار بشأن اجتماع اللجنة التقنية المشتركة لإصلاح منظومة التقاعد بالمغرب.
يأتي ذلك في الوقت الذي كانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قد ضربت للنقابات موعد 18 شتنبر الماضي، لعقد اجتماع لهذه اللجنة، وذلك قبل أن يخبر ممثلو النقابات بتأجيل اللقاء، لارتباط الوزيرة بحضور نشاط رسمي.
" مازالنا ننتظر..لم نتوصل بأي إشعار"، يشير مصدر نقابي في تصريح لموقع "أحداث أنفو"، لافتا إلى أن الوقت يمر، وإذا كانت الحكومة لها رغبة في الإصلاح، فعليها الإسراع "لاسيما أننا في آخر سنة من ولايتها الحكومية" على حد قوله.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
الاجتماع المقرر في 18 شتنبر، قبل تأجيله، كان سيخصص للتداول إلى إطلاع النقابات على وضعية صناديق التقاعد ، وذلك في أفق تشخيص موحد لمنظومة التقاعد، قبل المرور إلى مرحلة التداول حول مقترحات الإصلاح.
ومنذ الإصلاح الجزئي الذي خضع له الصندوق المغربي للتقاعد، وأسفر عن رفع سن الموظفين إلى 63 سنة، مازال ملف منظومة التقاعد، لم يتم أي إصلاح، قبل أن تقرر حكومة عزيز أخنوش مباشرة الإصلاح.
في هذا الإطار،سبق لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن صرح بأنه أنه لولا الإصلاح السابق الذي خضع له الصندوق المغربي للتقاعد، لأفلس هذا الأخير في سنة 2028، علما بأن هذا الإصلاح، فقط على تأجيل الأزمة إلى سنة 2031.
يأتي ذلك في الوقت الذي تتوفر على تصور للإصلاح، من أبرز معالمه رفع سن التقاعد ورفع المساهمات وتقليص المعاشات، وهي الإجراءات التي تعتبرها الحكومة ضرورية لإنقاذ الصناديق من الإفلاس، وهي المقترحات التي تقابلها النقابات بالرفض.
بالنسبة لوضعية المنظومة، باستثناء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والصندوق المغربي المهني للتقاعد (يقدم معاشا تكميليا"، فإن الصناديق الأخرى تعاني من عجز كبير يتهددها بالإفلاس.
على مستوى جميع الصناديق، ورغم بعض التحسن الذي شهدته المساهمات، إلا أن ذلك لم يصمد أمام ارتفاع المعاشات المقدمة. في سنة 2024 على سبيل المثال، ارتفعت المساهمات إلى 66.8 مليار درهم، في الوقت الذي تكلف صناديق التقاعد مجتمعة معاشات بقيمة 71.1 مليار درهم.