الدارالبيضاء.. الهدم يتربص بمعلمة تاريخية تقارب المائة سنة

سعيد بركنان الثلاثاء 02 سبتمبر 2025


 

في الوقت الذي يسعى فيه الفاعل المدني بحي روش نوار بالدارالبيضاء الدفاع على ما تبقى من ذاكرة روش نوار وتاريخه في وجه الإهمال الذي يعانيه من طرف الهيئات المنتخبة المحلية والجهوية، فوجئ سكان روش نوار بعملية هدم عنيفة قد يتعرض لها جزء من تاريخ الحي بعد أن قررت لجنة شؤون التعمير والبيئة بمجلس مقاطعة الصخور السوداء رفع ملتمس إلى السيدة رئيسة جماعة الدارالبيضاء من اجل هدم سوق ( مارشي) روش نوار من أجل تنفيذ مشروع لم تتبين بعد ملامحه التقنية في غياب دراسة جدوى دقيقة تبين شكل وملامح المشروع .

إن قدر مجلس مقاطعة الصخور السوداء أن يكون مسؤولا إداريا على تدبير منطقة ترابية تضم أهم معالم الدارالبيضاء التاريخية التي ساهمت في رسم معالم التطور والحداثة لهذه المدينة في بداية القرن الماضي كالمجازر البلدية بلافيليت ومحطة القطار المسافرين وسوق الجملة ببلفدير ، ومسجد القدس ( كنيسة سانت مارجريت سابقا) والسوق بروش نوار ناهيك عن المئات من المباني التاريخية بكل من بلفدير وروش نوار وباقي الإحياء بعين برجة وغيرها وعدد كبير من مجموعات المدارس التاريخية والمساحات الخضراء .

مجلس مقاطعة الصخور السوداء لا يعي قيمة المعالم التاريخية بالمنطقة ويستسهل استصدار قرارات إدارية بالهدم لخدمة مصالح بداعي خدمة الحي والساكنة .كما أن بعض المنتخبين يعتقدون أن هدم سياج حديقة مهملة على مدخل حي روش نوار، يوازي هدم معلمة تاريخية من حجم سوق روش نوار الذي تم تدشينه في غشت 1931 من نائب رئيس بلدية الدارالبيضاء أنذاك ورئيس لجنة تنمية حي روش نوار التي تأسست في عشرينيات القرن الماضي من اجل النهوض بواقع الحي ووضعه على مصاف الإحياء التي تواكب الحداثة والتطور في منظور ذلك الوقت .

فما بين شهر غشت 1931 وغشت 2025 .94 سنة من عمر مارشي روش نوار. تاريخ وذاكرة تساؤل المسئولين المنتخبين والممثلين للساكنة في مجلس جهة الدارالبيضاء الكبرى أولا ، ثم في مجلس المدينة ثانيا ، وأخيرا رئيس مجلس مقاطعة للصخور السوداء وتضعه أما مسؤوليته التي ينظمها القانون بضرورة المساهمة في المحافظة على المواقع التاريخية والثقافية وحمايتها باتخاذ التدابير اللازمة لتلك الغاية.