يعيش إقليم تاونات حاليا توتر وغليان اجتماعي نتيجة ضعف الخدمات الصحية المقدمة بالمستشفى الإقليمي، أمام تفشي الزبونية والمحسوبية وغياب الحد الأدنى للتجهيزات الضرورية والأطر الطبية، وضع اجتماعي اعتبرته فعاليات مدنية بإقليم تاونات يجسد حالة الرفض الجماعي للتهميش الممنهج يعيشه قطاع الصحة بالإقليم في ظل تفاقم معاناة الساكنة بسبب سوء الخدمات الصحية، وما يشهده المستشفى الإقليمي بتاونات في تهميش وحرمان للمرضى وذويهم من حقهم الدستوري في العلاج والرعاية.
خاضت ساكنة إقليم تاونات نهاية شهر غشت الماضي وقفة احتجاجية دعت إليها فعاليات مدنية وحقوقية أمام المستشفى الإقليمي، وقفة احتجاجية تعتبرها الجهات المنظمة تأتي للتنديد واستنكار سياسة اللامبالاة التي تنتهجها الجهات الوصية والمسؤولة على القطاع مركزيا وجهويا، وعدم الاستجابة للمطالب المشروعة لساكنة الإقليم رغم الوقفات الاحتجاجية السابقة والعرائض المقدمة للمسؤولين، أحد الفعاليات المدنية بالوقفة الاحتجاجية استغرب للظروف والأوضاع المأساوية التي يعيشها المستشفى الإقليمي في غياب التخصصات الطبية الحيوية ونقص التجهيزات قلة الأطر الصحية في ظل ضعف البنية الاستشفائية مما يدفع المرضى للتنقل نحو مدن ( فاس مكناس) بحثاً عن العلاج.
الفعاليات المدنية والحقوقية التي شكلت لجنة المتابعة للوضع الصحي بإقليم تاونات أكدت أن الحق في الصحة هو حق دستوري غير قابل للتفاوض أو التأجيل، ولا يمكن القبول بحرمان المواطنين منه تحت أي مبرر، مشددة في نفس بدعوة جميع المسؤولين بالإقليم إلى تحمل المسؤولية بالاستعجال في إيجاد حلول جذرية وواقعية لأزمة القطاع الصحي، والتحذير من الانعكاسات الخطيرة في استمرار الوضع الصحي المتأزم، والذي يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي ويفقد ساكنة الإقليم الثقة في المؤسسات الرسمية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
لجنة المتابعة دعت كافة الإطارات والهيئات المدنية والحقوقية والنقابية والسياسية بالإقليم إلى توحيد الجهود وتكثيف أشكال المطالبة للدفاع عن كرامة ساكنة إقليم تاونات وضمان حقها في الخدمات الصحية الائقة، ومناشدة جميع التنسيقيات المحلية والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية تحمل المسؤولية بهذه المرحلة الدقيقة قصد التكتل والتكتيف المؤازرة لانتزاع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لرفع مظاهر التهميش والإقصاء عن ساكنة إقليم تاونات.