شهدت القاعة الكبرى باب بوحاجة بسلا المدينة عشية يوم الجمعة 14 فبراير الجاري ، تنظيم ندوة حول موضوع "الترافع من أجل ادراج مدينة سلا تراث عالمي" ..
الندوة التي أشرف على تسييرها الإعلامي وحيد بن سعيد (مدير جريدة المساء 24 وعضو جمعية اوراش والثقافات)، إنطلقت بعرض شريط وثائقي من إعداد مجلس عمالة سلا حول "زاوية النساك التاريخية بسلا" التي بناها أبو عنان فارس المريني سنة 1356م وتعد من أقدم الزوايا بمدينة سلا المغربية وأكثرها بهاء ورونقا تم إعدادها لاستقبال الغرباء عن المدينة ، ولمن اضطر إلى المبيت بها من التجار وغيرهم، وجعلت للتصدق على المساكين بالطعام يوميا.
بعد ذلك أخد الكلمة د. نور الدين الأزرق رئيس مجلس عمالة سلا الذي أشار للمكانة المهمة التي تضطلع بها المدينة ضمن المدن العتيقة بالمغرب و ما تزخر به من فضاءات تغري الزوار، المغاربة والأجانب ، مشيرا في السياق ذاته لما تضمه المدينة من معالم تاريخية منتشرة على امتداد تراب المدينة والتي تحتاج الى لمسات فنية واهتمام خاص من أجل إعادة الاعتبار لها كما كان الشأن في عدة مواقع تاريخية" كزاوية النساك "،حيث كان لمجلس عمالة سلا لمسته الخاصة بهذا الخصوص منوها في ذات الشأن بالتجاوب الكبير الذي يبديه عامل عمالة سلا عمر التويمي مع المشاريع التي من شأنها النهوض بالمقومات الاجتماعية والثقافية لمدينة سلا .
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
من جهته محمد النجار ، نائب رئيس جماعة سلا المفوض في القطاع الثقافي، شدد على ضرورة العمل من أجل إدراج مدينة سلا ضمن قائمة التراث العالمي واصفا جاذبيتها وطابعها الساحر وعبق التاريخ الذي يفوح بين دروبها وأزقتها، مشيرا إلى ضرورة إبراز غنى وتنوع التراث المعماري والحضري الذي تزخر به المدينة فضلا على ضرورة زيادة الوعي بأهمية صون مقومات المدينة التاريخية والحفاظ عليها، ليس فقط باعتبارها علامة على تعلقنا بتراثنا وتاريخنا، بل أيضا وفي المقام الأول باعتبارها جزءا لا يتجزأ من مستقبلنا و بذل مجهودات كبيرة من قبل جميع الفاعلين ، سواء على المستوى المفاهيمي والتوعوي، أو على المستوى العملي لصون هذا الإرث والحفاظ عليه.
من جانبها أشارت "حنان حمودا" أستاذة الأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا بشعبة علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية- جامعة محمد الخامس بالرباط من خلال مداخلتها الى ضرورة الحفاظ على التراث المادي واللامادي للمدينة كونهما يشكلان عنصرا مهما من ثقافة البشرية محليا ودوليا .
وشكل اللقاء عموما مناسبة لتقاسم المعلومة بين كل المتدخلين، وتقييم تجارب الفاعلين من جمعيات و مؤسسات ومجتمع مدني، الذين عبروا وأبرزوا من خلال مداخلاتهم تجليات السياسات التدبيرية للتراث الثقافي، معتبرين أن قضايا حماية التراث والتوعية به هي قضايا محورية وترتبط بهوية المواطن المغربي عموما .
و طرح المشاركون و المشاركات في الندوة أسئلة حول سبل التحديات التي تواجه المحافظة على المواقع والمعالم التاريخية بمدينة سلا و ضرورة تكثيف هذا النوع من اللقاءات ونشرها وتقاسمها مع الجمهور لتوظيف الثروة البشرية في بناء صورة إيجابية حول المدن.