احتفلت مدينة شيشاوة يوم 14 يناير 2025 برأس السنة الأمازيغية، المعروف بـ"إيض يناير"، الذي يمثل اليوم الأول من التقويم الأمازيغي. وتأتي هذه المناسبة كفرصة لإبراز عمق وتنوع الثقافة الأمازيغية، التي تعد جزءًا أساسيًا من الهوية المغربية.
تحت شعار "البهجة"، الذي يجسد روح الفرح والتعايش، شهدت النسخة الأولى من الاحتفال تنظيم العديد من الأنشطة التي عكست ثراء التراث الأمازيغي.
وتم تنظيم الحدث بشراكة بين عمالة إقليم شيشاوة، والمجلس الجهوي للسياحة بمراكش، والمجلس الإقليمي للسياحة بشيشاوة، وتعاونية تيفاوين أسيف المال، إلى جانب مشاركة مجموعة من التعاونيات المحلية.
دور النساء في حفظ التراث الأمازيغي
تميز هذا الحدث بمشاركة فعالة للنساء المناضلات في التعاونيات المحلية، اللواتي لعبن دورًا محوريًا في الحفاظ على التراث الأمازيغي ونقله للأجيال القادمة.
وهكذا ساهمت "فاطمة أزوض"، مؤسسة تعاونية تيفاوين أسيف المال، بشكل كبير في إنجاح هذا الحدث من خلال تعبئتها لدعم الحرف اليدوية والتراث المحلي.
وشاركت تعاونيات أخرى مثل "أماس ن'بولاعوان"، و"تتماتين رباط إيدا أو مرزوق"، وتعاونية تاولوكلت، وتعاونية تزدمت، في تسليط الضوء على الحرف اليدوية والمنتجات المحلية الفريدة.
برنامج متنوع وغني
تميز الاحتفال بأنشطة متنوعة جذبت سكان المدينة وزوارها على حد سواء:
معارض للمنتجات المحلية: قدمت التعاونيات المحلية عروضًا لمنتجاتها الحرفية ومنتجاتها الفلاحية، مما أتاح للزوار فرصة لاكتشاف أصالة المنطقة.
عروض فنية وفلكلورية: أحيى فرق محلية من رئيس وأحواش عروضًا ثقافية استعرضت التراث الفني للمنطقة. وشهد اليوم إعادة تمثيل طقوس الزفاف الأمازيغي بطرق تقليدية، ما أضفى على الحدث طابعًا تراثيًا خاصًا.
تجارب تذوق: تم إعداد أكشاك لتقديم أشهى الأطباق الأمازيغية التقليدية التي تعكس غنى المطبخ المحلي.
مبادرة ملكية تعزز الثقافة الأمازيغية
يأتي هذا الحدث في إطار القرار التاريخي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أعلن يوم 14 يناير يوم عطلة رسمية، تقديراً للثقافة الأمازيغية كمكون أساسي للهوية الوطنية المغربية.
منذ الاعتراف باللغة الأمازيغية لغة رسمية في دستور 2011، قطع المغرب أشواطًا كبيرة لتعزيز الثقافة الأمازيغية، مما يجعل الاحتفال بـ"إيض يناير" محطة بارزة على هذا الطريق.
دعوة لاستكشاف شيشاوة وكنوزها
بالإضافة إلى الاحتفالات، تقدم مدينة شيشاوة نفسها كوجهة سياحية فريدة لعشاق التراث الطبيعي والثقافي. تقع المدينة على بُعد ساعات قليلة من مراكش، وتتميز بمناظرها الطبيعية الخلابة وتقاليدها العريقة.
نجاح النسخة الأولى من (إيض يناير 2975) يؤكد مكانة شيشاوة كمركز سياحي وثقافي بارز. إنها تجسيد مثالي للتعايش بين الأصالة والانفتاح على العالم، مما يعزز إشعاع الهوية المغربية الغنية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });