طريق الحرير يعبر الصحراء المغربية

ولي العهد مولاي الحسن يستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ لترسيخ الشراكة الاستراتيجية
عبد المجيد حشادي الاثنين 25 نوفمبر 2024
Capture d’écran 2024-11-25 à 08.07.38
Capture d’écran 2024-11-25 à 08.07.38

لم تكن زيارة تقنية محضة، بل زيارة قصيرة بحمولة سياسية عميقة، تلك التي قادت الرئيس الصيني شي جين بينغ للتوقف بالمغرب، واستقباله من قبل ولي العهد مولاي الحسن، وإجرائهما لمباحثات مشتركة، كشفت وسائل إعلام صينية عن بعض مخرجاتها، وأكدت ما سبق تداوله في محطات عديدة، من تقارب سريع بين الرباط وبيكين نحو تعميق استراتيجيتهما المشتركة.

اختيار الرئيس الصيني خلال عودته من قمة العشرين بالبرازيل التوقف بالمغرب كان مدروسا من قبل المغرب والصين، لبحث عدد من النقاط التي جرى تداولها في لقاءات سابقة بين مسؤولين مغاربة وصينيين، ويجري التحضير بخصوصها لطرح مبادرة تعاون واسعة، تشمل جوانب سياسية واقتصادية، وهو ما عبر عنه الرئيس الصيني، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء الصينية الرسمية، بإعلان استعداد بلاده «لمواصلة العمل مع المغرب لدعم بعضهما البعض بقوة في القضايا المتعلقة بمصالحهما الأساسية، والدفع نحو تنمية أكبر للشراكة الاستراتيجية بين الصين والمغرب».

الصحراء المغربية.. بداية التحول الصيني

في سياق كشفها لبعض الحديث الذي دار بين ولي العهد الأمير مولاي الحسن والرئيس الصيني شي جين بينغ، أوضحت وكالة «شينخوا» الرسمية أنه جرى التركيز على احترام السيادة الوطنية للبلدين، وهي إشارة لما سبق الحديث عنه من سعي صيني لدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بالنظر إلى أن البلدين يتقاسمان ملفا متشابها، وهو ما سبق أن أكدته عدد من وسائل الإعلام الدولية، والتي توقعت تغيرا قريبا لموقف الصين من مغربية الصحراء، عوض موقف الحياد الذي ظلت تمارسه على الدوام.

ويؤكد هذا التطابق في وجهات النظر، بخصوص ملف الصحراء المغربية وملف تايوان بالنسبة للصين، ما نقلته وسائل الإعلام الصينية من تنويه ولي العهد المغربي الأمير مولاي الحسن بالمواقف التي وصفها بـ«المتطابقة» بين البلدين بشأن العديد من القضايا، وقال إن الجانب المغربي مستعد للعمل مع الصين لدعم بعضهما البعض بقوة في حماية السيادة الوطنية والأمن والاستقرار، في إشارة لتبني المغرب الدائم مواقف دائمة لاحترام سيادة الدول.

وتأتي هذه الإشارات حول ملف الصحراء المغربية في ظل ما سبق أن أعلنه السفير الصيني بالرباط، والذي قال إن قضية الصحراء هي موضوع دائم في محادثاته مع المسؤولين المغاربة، وأشار إلى وجود مناقشات مغربية صينية لدفع بيكين لاتخاذ موقف مساند للرباط بشكل صريح في قضية الصحراء، وهو ما اعتبرته صحيفة «لومند» الفرنسية إشارات لقرب تغير موقف الصين من ملف الصحراء المغربية.

وذهبت صحيفة «لومند» الفرنسية الشهيرة، في تقرير لها صدر على هامش انعقاد قمة الصين-إفريقيا، في اتجاه تأكيد أن هناك توافقا كبيرا بين الرباط وبيكين في ما يخص وحدتهما الترابية، وقالت إنه مقابل دعم المغرب لسياسة الصين الواحدة، تبادل الصين المملكة دعم وحدتها الترابية، وأوضحت أن الصين، العضو الدائم في مجلس الأمن، حافظت على الدوام على حيادها الإيجابي بالنسبة للمغرب.

وبالنظر لهذا الزخم في نمو العلاقات المغربية الصينية، اعتبر متتبعون زيارة الرئيس الصيني للمغرب تتويجا لهذا التوجه الذي يتم التهييء له عبر عدد من المحطات السابقة، والتي كان منتدى قمة الصين-إفريقيا، الذي انعقد شهر شتنبر الماضي، عنوانا بارزا لها، من خلال رفض بيكين، وبصرامة، حضور الكيان الوهمي، بالرغم من كل الضغط الذي مارسه النظام العسكري في الجزائر.

قرار الصين الصارم هذا جاء بالرغم من كل الضغوط التي مارسها النظام الجزائري، الذي سعى لتكرار ما فعله في قمة اليابان، لكن بيكين كانت واضحة في ذلك، ورفضت الدخول في هذه المهاترات التي من شأنها أن تسيء لمخططها في تحقيق اختراق فعلي لمصالحها في إفريقيا، حيث شكل المنتدى مناسبة لتعزيز حقيقة تدور في الكواليس، حول قرب إقدام الصين على تحول تاريخي في قضية الصحراء المغربية، عنوانه الانتقال من حالة الحياد إلى مرحلة الانضمام للدول الداعمة لمغربية الصحراء.

ولعل ما صرح به المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية، قبيل بدء أشغال منتدى الصين-إفريقيا، من التأكيد على أن بلاده وجهت دعوات لحضور منتدى الصين-إفريقيا، الـ53 دولة العضو في الاتحاد الإفريقي، باستثناء مملكة إسواتيني (التي تعترف بجمهورية تايوان)، ودون أن يشير لا من قريب ولا من بعيد للجمهورية الوهمية، كان إشارة واضحة من الصين ونظرتها لهذا الكيان الوهمي.

وبالتأكيد فإن المغرب، الذي يراهن بشكل كبير على إحداث تحول في موقف الصين من قضيته المقدسة، كان الأسلوب، الذي تم اعتماده في هذا السعي هو استعمال الأداة التي يفهمها صناع القرار في الصين، فبداية كان موقف المغرب من التعاطي مع قضية تايوان مبنيا على موقفه من وحدته الترابية، ولم ينسق في اتجاه الاعتراف بتايوان، حتى تكون دوافعها منسجمة مع قناعته في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم الاعتراف بالكيانات الماسة بالوحدة الترابية لهذه الدول.

وبسبب هذه البراغماتية، تذهب العديد من التقارير في اتجاه الاقتناع بقرب انتقال الصين لموقف مساند لمغربية الصحراء، في ظل التحول الذي شهده الملف في السنوات الأخيرة، حين عبرت العديد من القوى العالمية عن تأييدها لمغربية الصحراء، انطلاقا من الاعتراف التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة بعد الصرامة الملكية التي أعلنت أن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وتشديد جلالته على أنه أيضا هو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات.

وفي سياق هذا التحول، قال الرئيس الصيني، الذي طلب من الأمير مولاي الحسن، نقل تحياته الودية وأطيب تمنياته للملك محمد السادس، أن الصين والمغرب شهدتا «تطورا سليما في علاقاتهما»، فضلا عن «تعاون عملي مثمر وتبادلات حيوية على نحو متزايد في مختلف المجالات»، معربا عن استعداد الصين للعمل مع المغرب لتنفيذ نتائج قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي والمؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي، والعمل على تحقيق مزيد من النتائج في التعاون العملي عبر مختلف المجالات في إطار تعاون الحزام والطريق.

كما قالت وكالة الأنباء الصينية، وفي تعبير واضح، أن الرئيس الصيني عبر للأمير مولاي الحسن، عن دعم الصين لجهود المغرب في الحفاظ على أمنه واستقراره على الصعيد الوطني، داعيا البلدين إلى توسيع التبادلات الثقافية والشعبية لتعزيز الدعم الشعبي للصداقة بين البلدين، وهي إشارات لا تحتاج لتأويل، تعزز ما يتم التنسيق له من أجل تحول بيكين لتغيير موقفها الحيادي، والانتقال قريبا لدعم مغربية الصحراء.

وكان المسؤول الدبلوماسي الصيني، في لقاء عقده بالرباط، في أكتوبر الماضي، وحضرته شخصيات وازنة من الحزب الشيوعي الصيني، وعلى رأسهم وزير الإدارة الوطنية للتنظيم المالي في الصين، لي يونزي، قد صرح أنه وخلال السنوات الأربع الماضية، دعمت الصين موقف المغرب باستمرار في الأمم المتحدة من خلال التصويت لصالحه في كل القضايا المرتبطة بوحدته الترابية، معلنا أن الصين تدرك الأهمية الكبيرة التي تمثلها قضية الصحراء بالنسبة للمغاربة.

وأوضح السفير الصيني في هذا اللقاء، الذي جمعه بممثلي الأحزاب المغربية ومراكز الأبحاث والدراسات، وممثلي الشركات العمومية الصينية بالمغرب، أن بلاده تسعى دائما لدعم حل سلمي وسياسي لهذا النزاع بما يحقق الاستقرار والعدالة، وهو التحول الذي سبق زيارة الرئيس الصيني للمغرب، والتي اعتبرت بمثابة تمهيد للإعلان الرسمي عن تبني الصين لمبادرة الحكم الذاتي، والالتحاق بركب عدد من الدول الكبرى التي تبنت هذا الموقف، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وفرنسا.

الصحراء المغربية.. بوابة الصين نحو العالم

اعتبرت مجلة «بلومبيرغ» العالمية المتخصصة في الاقتصاد، من خلال تناولها للزيارة التي قام بها الرئيس الصيني، شي جين بينغ إلى المغرب، في طريق عودته من قمة مجموعة العشرين التي عقدت في البرازيل، أنها تدخل في إطار مساعي الصين لتعزيز علاقاتها وشراكاتها مع الدول الإفريقية، والتي يعد المغرب أحد أبرزها، وشكلت مدخلا للتسريع بتنفيذ مخرجات قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني-الإفريقي، وهو ما أوضحته صحيفة «تشاينا ديلي»، التي نقلت عن الرئيس الصيني، قوله أن بلاده «مستعدة للعمل مع المغرب لتنفيذ مخرجات قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي والمؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي، والعمل على تحقيق المزيد من النتائج للتعاون في مختلف المجالات في إطار الحزام والطريق».

وأضافت «بلومبيرغ» أن الرئيس الصيني أكد خلال الزيارة رغبة بلاده في تعزيز التعاون المشترك في إطار مبادرة «الحزام والطريق»، وهي المبادرة التي تسعى من خلالها بكين إلى تعزيز الروابط التجارية والتنموية مع مختلف دول العالم، معتبرة أن المغرب يعد أحد أهم نقاط هذه المبادرة في إفريقيا، وهو ما سبق أن تم بحثه خلال المنتدى الصيني-الإفريقي الأخير، الذي شكل بالنسبة لبيكين أهمية استراتيجية، باعتبار أن القارة الإفريقية تعد ساحة مهمة للمنافسة العالمية، يحاول ساسة الصين استغلاله لأقصى نقطة، لذلك يصرون على عدم الدخول في المهاترات السياسوية التي يمارسها بعض هواة السياسة مثل الجزائر، رافضين بصرامة أن تعكر قضايا هامشية على مصالحهم الاستراتيجية المستقبلية.

لذلك سعت المملكة لاعتماد أسلوب التعاطي بذكاء مع تدعيم علاقة المغرب مع الصين اقتصاديا، ونوعت الشراكات، وشجعت الاستثمارات، وحولت تراب المملكة لمعقل أساسي لعدد من الشركات الصينية العالمية، وبالتالي فمصالح الصين الاقتصادية أصبحت مرهونة بالمملكة، وخاصة في ظل الحصار الذي تعرفه هذه المصالح في أوروبا، بسبب الصراع الأمريكي الصيني.

وتتقاطع هذه المعطيات مع البراغماتية التي تطبع عادة مواقف الصين، باعتبار أن المملكة تشكل موقعا أساسيا في دفاع بيكين عن مصالحها في العالم. وقالت لومند في هذا السياق إن علاقة الصين مع المغرب تختلف عن علاقاتها بباقي الدول الإفريقية، فهذه الأخيرة مثقلة بالديون الصينية، في حين أن علاقة المغرب والصين، قائمة على أساس عملي.

ومن هذا المنطلق، فإن حاجة الصين للمغرب هي أكبر من حاجة المغرب للصين، باعتبار أن المملكة نجحت في تدبير علاقاتها الدولية بشكل كبير، ونوعت من حلفائها، ما يجعل من قرارها غير مرهون بضغط صيني، بينما تحتاج بيكين لتقديم دعم أكبر لاستمرار الحصول على التعاون مع المملكة، بينما تزداد حاجة الصين للمملكة أكثر في ظل المتغيرات على الأرض، حيث كانت مبادرة الأطلسي الملكية نقط جذب أخرى تحتاجها الصين لاقتحام معاقل إفريقيا، في ظل العراقيل التي يواجهها مخطط طريق الحرير، الذي سعت الصين لإنشائه في العالم لفتح الأسواق أمامها منتجاتها.

وهذا ما ذهبت له المجلة الأمريكية الشهيرة، «بلومبيرغ»، حين اعتبرت أنه وفي سياق العلاقات الاقتصادية بين البلدين تسعى الصين إلى استغلال موقع المغرب الاستراتيجي لتعزيز سلاسل التوريد الخاصة بالبطاريات في أوروبا، حيث يتمتع المغرب باتفاقيات تجارة حرة مع كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

كما كشفت صحيفة «المونيتور» في مقال لها بعنوان «ما وراء تعميق الصين لتعاونها مع المغرب؟»، عن التسارع الكبير في العلاقات ما بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية منذ زيارة الملك محمد السادس إلى بكين عام 2016، وقالت إن المغرب أصبح وجهة رئيسية للاستثمارات الصينية في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز موقعها كمركز استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا.

وأوضحت الصحيفة أن المغرب، ومنذ سنة 2017 أصبح واحدا من أولى الدول الإفريقية والعربية التي انضمت إلى مبادرة «الحزام والطريق» التي أطلقتها الصين، كما أصبح عضوا فعالا في بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية الذي ترأسه الصين في دجنبر 2018، مشيرة إلى أنه، في يناير 2022، وقع وزير الخارجية ناصر بوريطة، ونائب رئيس اللجنة الوطنية الصينية للإصلاح والتنمية، نينغ جيجي، اتفاقية خطة التنفيذ المشتركة لـ«الحزام والطريق».

وفي إطار هذه المبادرة، قال وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إنه منذ ذلك الحين «توجهت الاستثمارات الاقتصادية الصينية نحو شراكة استراتيجية بنظام رابح-رابح»، بالنظر إلى توفر المغرب على أكبر احتياطيات الفوسفات وعدد من المعادن الضرورية لصناعة البطاريات، حيث صرح أنس مزور لصحيفة «المونيتور» أن «تطوير صناعة بطاريات السيارات الكهربائية في المغرب يعد خطوة هامة للحفاظ على موقع المغرب المتقدم في صناعة السيارات، وخلق المزيد من فرص العمل، وتطوير مهارات الموارد البشرية».

وعبرت الصين عن برغماتية اقتصادية بسرعة إطلاق خط بحري «تشنغدو-أوروبا-إفريقيا»، بغرض تعزيز الربط التجاري بين المغرب والصين، وعبره يتم ربط القارة الآسيوية بالقارة الإفريقية، وأيضا بالقارة الأوروبية، وهو ما عبرت عنه الشخصيات التي حضرت حفل التدشين في 6 يونيو الماضي، بالقول أنه لن يكون مجرد ممر لوجستيكي وسككي عابر للقارات، بل هو امتداد للرؤية الملكية الاستراتيجية لدول الساحل المستفيدة من المبادرة الأطلسية.

وعبر هذا الخط، سيتحول ميناء البيضاء إلى مركز أساسي لنقل البضائع، بعد أن تسلك ممرا مشتركا للسكك الحديدية والبحر، حيث تنتقل من ميناء تشنغدو الصيني مرورا بأوروبا، عبر هامبورغ الألمانية، قبل أن ترسو بميناء البيضاء، في رحلة تمتد لـ35 يوما.

وضمن هذه الاستراتيجية المشتركة، أعلنت شركة تشجيانغ هايليانغ الصينية، وهي منتج رئيسي لأنابيب وقضبان النحاس، هذا العام عن خطط لبناء مصنع جديد في المغرب باستثمار يقدر بـ288 مليون دولار لإنتاج مواد طاقة جديدة تشمل رقائق بطاريات الليثيوم، استجابة للطلب العالمي المتزايد، كما وقع «صندوق الإيداع والتدبير» وشركة «غوشن هاي-تك» الصينية اتفاقية تهدف إلى تعزيز تطوير أول مصنع «جيغافاكتوري» للبطاريات الكهربائية في المغرب، والذي سيتم إنشاؤه في مدينة القنيطرة.

ويهدف هذا المشروع الطموح، حسب «بلومبيرغ» إلى إنتاج خلايا وحزم بطاريات الليثيوم أيون، مما يعكس التزام المغرب بتطوير تقنيات الطاقة النظيفة والانتقال نحو اقتصاد مستدام، مشيرة إلى أن هذا التعاون يأتي في ظل اهتمام متزايد من الطرفين بتطوير مشاريع مشتركة تعزز من تنافسية المغرب كقاعدة صناعية وتجارية للصين في إفريقيا وأوروبا.

وتكشف هذه الاتفاقيات والخطط الاقتصادية، والتي يجري تنفيذها على الأرض، دعوة الرئيس الصيني لولي العهد، لبناء شراكة استراتيجية بين المغرب والصين، حين صرح أن بلاده «مستعدة لمواصلة العمل مع المغرب لدعم بعضهما البعض بقوة في القضايا المتعلقة بمصالحهم الأساسية، والدفع نحو تنمية أكبر للشراكة الاستراتيجية بين الصين والمغرب»، كما تكشف عن تلقف الصين لدعوة جلالة الملك، حين قال بوضوح، في خطاب ثورة الملك والشعب في 20 غشت 2022: «ننتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة، بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها، وتراجع مضمونها بشكل لا يقبل التأويل.. حيث تبدو أن الرسالة وصلت وأن الصين بدأت تفعيلها على أرض الواقع».