سعر "البوطا" يرتفع إلى 50 درهما ابتداء من غد الاثنين

الاحد 31 مارس 2024
No Image

ابتداء من غد الاثنين فاتح أبريل 2024 سيكون المستهلكون على موعد مع أول زيادة في سعر قنينة غاز البوتان، وذلك في إطار قرار الحكومة رفعا محدودا للدعم عن هذه المادة، التي تلتهم أكبر حصة من مخصصات صندوق المقاصة حاليا.

قيمة هذه الزيادة تصل إلى 10 دراهم، ليصبح بذلك ثمن "البوطا" 50 درهما، بدل 40 درهما، فيما ستتواصل الخطوة ذاتها خلال سنة 2025 بزيادة ثانية 10ب دراهم ، وزيادة مماثلة ثالثة بعد سنة من ذلك، ليصل بذلك سعر "البوطا" إلى 70 درهما في سنة 2026.

لكن ذلك لايعني أن الحكومة ستنفض يدها تماما من دعم "البوطا"،وإنما فقط تقليص ضغط دعم "البوطا" على المالية العمومية، لاسيما أن دعم هذه المادة المرتبطة بالمعيش اليومي للشرائح الواسعة، قدر يرتفع إلى أزيد من 20 مليار درهم في حالة التهاب غاز البوتان بالأسواق العالمية.

وتبعا لهذه التطورات بالأسواق العالمية، بات دعم "البوطا" برسم صندوق المقاصة جد مكلفا إذ عرف زيادة كبيرة سنة بعد سنة خلال السنوات الخمس الماضية، متنقلا من 58 درهما في عام 2018 إلى 95 درهما في عام 2022، وحوالي 68 درهما عام 2023.

إلى جانب ذلك، فإن تقديم الدعم عن طريق صندوق المقاصة، ظل دائما مثار انتقادات بدعو افتقاد هذا النظام للنجاعة، بالنظر إلى أن الفئات الغنية، هي المستفيد الأول من هذا الدعم، وأكثر بكثير من الفئات الفقيرة، كما صرح بذلك سابقا الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع، موضحا في إحدى الجلسات الشفوية بمجلس النواب أن 10 في المائة من الطبقات الأكثر فقرا تستفيد من 6 في المائة فقط من الدعم الموجه لغاز البوتان.

يأتي ذلك في الوقت الذي ظل اتخاذ قرار رفع الدعم عن "البوطا"، دائما ضمن أجندة الحكومات السابقة، وذلك منذ التحرير الكامل لأسعار "الغازوال" والبنزين الممتاز في دجنبر 2015، لكن أي من هذه الحكومات تجرأ على خطوة من هذا القبيل لحساسية الموضوع،لكن بالتزامن مع تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، والشروع في تقديم الدعم المالي المباشر للأسر الضعيفة، وجدت حكومة عزيز أخنوش الفرصة مواتية من أجل تقليص ضغط دعم "البوطا" على المالية العمومية.