كوكوس بنت درب السلطان.. المجتهدة التي  فازت برئاسة برلمان  ثاني حزب في المغرب

حنان رحاب الأحد 11 فبراير 2024
No Image


وجه نسائي جديد يتحمل مسؤولية القيادة في حزب الأصالة والمعاصرة. انها نجوى كوكوس التي وقع عليها الاختيار لتكون ثاني امرأة تترأس المجلس الوطني حزب الجرار بعد الوزيرة المراكشية فاطمة الزهراء المنصوري التي أصبحت منسقة للقيادة الثلاثية الصيغة الجديدة التي حلت محل الامانة العامة .
الرئيسة الجديدة لبرلمان الجرار محامية بهيئة الدار البيضاء وطالبة باحثة في سلك الدكتوراه دراسات دولية بجامعة الحسن الثاني عين الشق، وبذلك ستخلف محامية أخرى على رأس برلمان حزب التراكتور، بعدما راهن المشاركون في المؤتمر الوطني للحزب على نوع من الاستمرارية من خلال تمكين سيدة قانون من مفاتيح المجلس، وأيضا الاشتغال في فريق متجانس، خاصة أنها الصديقة الوفية للمهدي بنسعيد والقريبة الداعمة لصلاح الدين او بو العالي والمسغبة باجتهاد لنصائح فاطمة الزهراء المنصوري .
وعلى عكس سابقتها فاطمة الزهراء المنصوري المنحدرة من أسرة مراكشية ارستقراطية، فإن كوكوس لم تولد وفي فمها ملعقة من ذهب، بل قادت بشراسة، معركة تلو الأخرى، حتى وصلت إلى المكانة التي تحتلها حاليا على المستوى السياسي والأكاديمي.
بنت الشعب، كما يحلو لرفاقها وصفها، رأت النور في حي درب السلطان الشعبي بالدار البيضاء، ومنه شقت طريقها بشكل عصامي، معتمدة في ذلك على تكوين اكاديمي وتحرك ميداني سواء على المستوى السياسي او داخل العمل الجمعوي.
كانت البداية بالالتحاق بالمشروع الذي أطلقته حركة لكل الديموقراطيين، شأنها في ذلك كشأن القيادات الحالية بحزب الجرار. ومع تحول الحركة إلى حزب في عام 2009، كانت الانطلاقة الفعلية لبنت درب السلطان من داخل جمعية رابطة الشباب الديمقراطي التي أسستها رفقة الشاب المهدي بنسعيد ( الوزير وعضو رئاسة الحزب حاليا ) .
غير أن التحول الكبير في مسار نجوى كوكوس، سيحدث، عام 2015، حين تم انتخابها رئيسة لشبيبة الحزب في عهد زعيمه السابق إلياس العماري، كما تمرست داخل الحزب بتحمّلها العضوية في قطب تقييم السياسات العمومية التابعة للجرار . ظفرت باسم الحزب منذ 2016، بمقعد بمقاطعة سيدي عثمان وعضوية مجلس مدينة الدار البيضاء، قبل ان يتم انتخابها عضوة بمجلس النواب اثر انتخابات شتنبر 2021 .
تعد نجوى كوكوس، واحدة من صناع القرار والخريطة الحزبية والتنظيمية للأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء سطات، إذ انها ساهمت في حلقات التطور التنظيمي لحزب الجرار بهذه الجهة، لدرجة يقول عنها خصوم الحزب قبل أصدقائه أنها " دينامو دواليب الحزب ".
صقلت نجوى في الموقع الجديد ملكات القيادة والتواصل، لتصبح واحدة من النساء الشابات المساهمات في صناعة القرار داخل حزبها الأصالة والمعاصر ,ناهيك أنها أكثر اللواتي يواجهن الخصوم دفاعا عن نشأة الأصالة والمعاصرة وعن قيادته.
من اقتربوا من نجوى كوكوس الشابة يعرفون مدى وفائها لاهداف الحزب ووفائها لمحيطها المقرب منها داخل الحزب، و لم يسجل عليها يوما خفوتا او غضبا ولا ضربا تحت الحزام ان طلب منها التواري إلى الخلف يل انها واضحة في الدفاع عن حزبها واطره وأصدقاؤها داخل الحزب.
رغم أنها تلقت وحزبها الضربات تلو الأخرى من الخصوم السياسيين، الا أنها تشبعت بروح التفاؤل والأـمل في المسقبل شأنها شأن القيادات الجديدة للحزب والدين ستتقاسم معه اليوم هم مستقبل الحزب، بعد ان تقاسمت معهم بالأمس معهم فرحة الانتصار.
اختيارنجوى وكوس ومعها محمد المهدي بنسعيد ضمن طاقم فاطمة الزهراء المنصوري، ليس اعتباطيا فهو الى جانب القادة الجدد "أبناء للحزب ومنتوج خالص للمشروع الپامي شبابا ونساء" كما كتب صديقها المهدي في آخر تدوينة له، واعتبرها " رسالة موجهة لشباب الحزب أولا مغزاها أن هناك آفاق داخل هذا التنظيم ومستقبل في العمل الحزبي ورسالة موجهة للشباب المغربي عامة مغزاها أن هناك حزب متجدد ينصت لهم ويثق فيهم ومستعد ليقلدهم مناصب المسؤولية".
والكثيرين ممن يعرفون نجوى كوكوس الشابة، يدركون مدى وفائها للمؤسسين للحزب ووفائها لمحيطها الضيق داخل الحزب. وإذ نكاد نقول انها اليوم تشتغل مع تقاسمت معهم أولى خطوات حرث الجرار داخل حقل السياسة بالمغرب، وآمال الجرار في أن يتوجه على رأس الخارطة الحزبية المغربية.
اليوم نجوى كوكوس.. الصديقة الوفية للمهدي بنسعيد والقريبة الداعمة لصلاح الدين أبو العالي والمصغية باجتهاد لنصائح فاطمة الزهراء المنصوري.. واحدة من دعامات تحقيق إرادة مناضلي ومناضلات الحزب في " تجديد الذات الحزبية لضمان الإستمرارية”.