ahdath.info
نفى مصدر مالي مقتل الإرهابي يحيى جوادي، المعروف باسم أبو عمار الجزائري, وهو الخبر الذي نقلته بداية الأسبوع الجاري وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن هيئة الأركان الفرنسية.
وفي انتظار التأكد من الخبر وفحص الحمض النووي للجثة المنسوبة الى الإرهابي جوادي وأيضا التأكد من البيان الصادر عن التنظيم الإرهابي المعروف بتنظيم جماعة نصرة الأسلام والمسلمين, فان سيناريو افلات القيادي الإرهابي واردة خاصة أنها تكررت مع قياديين بارزين في الجماعات الإرهابية بالساحل والصحراء أمثال عبد المالك درودكال وأبو الوليد الصحراوي ومختار بلمختار الملقب ب "بلعور".
في هذا الصدد, أفادت إذاعة "أزواد الدولية" من مالي أنها تلقت بيانا بتاريخ 8 مارس الجاري, يتوفر موقع "أحداث أنفو" على نسخة منه، صادر من المدعو "طلحة أبو هند" وقعه بكونه أمير الجماعة بولاية تومبوكتو، ينفي مقتل أبو عمار وهو لقب الإرهابي يحيى جوادي، ويؤكد أنه لا يزال حيا, مضيفا على حد قوله أن "هذه الوسائل الفاجرة لن تؤثر على عزيمة وإرادة "المجاهدين" ولن تنال من فرحتهم بالانسحاب الصليبي من ارض مالي"، في إشارة لانسحاب القوات الفرنسية من المنطقة, وتوعدهم بعمليات إرهابية بقوله "نحن نقول لهم بشروا بما هو قادم".
يأتي هذا في وقت اعتبرت فيه القوات الفرنسية,حسب وكالة الأنباء الفرنسية, أنها تمكنت من تحييد أحد أخطر الإرهابيين بالمنطقة والمشرف على الشؤون المالية واللوجستية بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بعد مطاردة لسنوات، وذلك في عملية ميدانية نفذتها قو ة برخان (الفرنسية لمكافحة الإرهابيين بالساحل) بمؤازرة مروحية للاستطلاع والهجوم من نوع تيغر وطائرتين مسيرتين فرنسيتين"، وفق هيئة الأركان الفرنسية.
ووصف الجيس الفرنسي مقتل جوادي بالعملية التكتيكية الناجحة، وشدد الجيش الفرنسي على أن القضاء على جوادي الذي وصفه بأنه عنصر "ساهم في توسع نطاق القاعدة والإرهاب الجهادي في غرب إفريقيا"، يتيح "إضعاف سطوة القاعدة ويحرم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بقيادة إياد أغ غالي من دعم كبير في شمال مالي وفي منطقة تمبكتو خصوصا".
وكان جوادي أخطر إرهابي في منطقة الساحل والصحراء, قد انخرط في "الجماعة الإسلامية المسلحة" في الجزائر في العام 1994 ومن ثم في "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" الإسلامية, وله علاقات مشبوهة مع المخابرات العسكرية الجزائرية.
وسبق أن شغل جوادي بحسب بيان هيئة الأركان الفرنسية، منصب المستشار العسكري لزعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الجزائري عبد المالك دروكدال الذي قتلته القوات الفرنسية في يونيو 2020.
وبعدما سمي زعيما للمنطقة الجنوبية في تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي في العام 2007 ومن ثم زعيما للتنظيم في ليبيا في العام 2015، وصل جوادي إلى مالي في العام 2019 و"استقر في منطقة تمبكتو حيث ساهم في بناء الهيكلية وفي تنسيق إمدادات القيادة العليا لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي. وعمل أيضا في التنسيق المالي واللوجستي" لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.
وصارت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الموالية لتنظيم القاعدة في الساحل الإفريقي، طرفاً أساسياً في النزاع الإقليمي في ظل صعوبة اجتثاثها لحيازتها دعما محليا ومراكمتها قدرات ميدانية. وصنفتها الخارجية الأمريكية منذ شهر شتنبر سنة 2018 في تقريرها السنوي, كجماعة إرهابية، وهي جماعة تأسست سنة 2017 وتضم أنصار الدين وكتيبة ماسينا وجماعة المرابطون وامارة منطقة الصحراء.