أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي على أهمية تكريس الشفافية من خلال انفتاح المؤسسات على الرأي العام ، إلى جانب تيسير الولوج إلى المعلومات واستعمالها تكريسا للنزاهة والمصداقية.
واعتبر الطالبي خلال افتتاح المناظرة الإفريقية حول “الشراكة من أجل حكومات ومؤسسات منفتحة” التي تحتضنها العاصمة الرباط خلال الفترة الممتدة بين 5 و 7 ماي الجاري، أن التحدي الأكبر اليوم يتمثل في تعرض الديمقراطيات والمؤسسات في العالم لحملات مناهضة وتشهير وتشكيك، وذلك في ظل ازدهار وسائل التواصل الجديدة وما وفرته من أساليب تضليل وأخبار كاذبة.
وفي ظل هذه التحديات الجديدة التي فرضتها ثورة التواصل الحديثة، أكد الطالبي أن المؤسسات المنتخبة مدعوة اليوم لتجديد ذاتها وتغذية أدائها من خلال إشراك أوسع للمواطنات والمواطنين في ممارسة البرلمانات لاختصاصها في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، وفي وظائف التمثيل والدبلوماسية البرلمانية.
وأكد ذات المتحدث على أهمية الانفتاح على هيئات المجتمع المدني لتعزيز المشاركة والثقة في المؤسسات، ولتكريس الوعي الإيجابي بأهمية المشاركة في الشأن العام ، مع الحرص على احترام الحدود بين السياسي والمدني، وبين الحزب والجمعية.
ونوه الطالبي بأن هذه المناظرة تعكس سبقا قاريا إفريقيا في طرح مقاربة مؤسساتية، تدعو لترسيخ مبادئ الشراكة من أجل مؤسسات منفتحة تتجاوز قضايا التنمية الاقتصادية، والمبادلات التجارية، لتنفتح على المعارف والحقوق والقيم، مع العمل على التصدي للمعالجات الإعلامية التي تحصر القارة في خانة النزاعات والحروب.
وفي ذات السياق، أكد رئيس مجلس النواب، على ضرورة الإنصاف الدولي، والإقرار بمصداقية إصلاحات القارة وما تتطلبه من كلفة مادية، إلى جانب احترام الخصوصيات الثقافية والتقاليد المؤسساتية لكل بلد وسياقه التاريخي، مع احترام سيادتها وتشريعاتها وتقاليدها الوطنية، واعتبار التقيد بالاستثناءات الوطنية التي تنص عليها قوانينها الداخلية في ما يرجع إلى هذا الحق تجنبا لأي اختراقات خارجية وحفاظا على الأمن الخارجي والداخلي للدول في عالم مترابط ومتواصل.
