في الوقت الذي يواصل فيه حزب الاستقلال استعداداته لمؤتمره الثامن عشر، يثير الترشح المفاجئ لنائب البرلماني رشيد أفيلال لمنصب الأمين العام تساؤلات واسعة حول طبيعة الديمقراطية داخل الحزب ومدى احترامه لمبادئ الشفافية والتنوع السياسي.
رغم أن نزار بركة، الأمين العام الحالي للحزب، يعتبر مرشحا فوق العادةة لولاية ثانية بناءً على تأييد واسع داخل الحزب، إلا أن ترشح أفيلال يرمز إلى محاولة لتغيير المشهد السياسي الداخلي وتحفيز النقاشات حول الديمقراطية والتنوع في الحزب.
من جهته، كشف أفيلال أن ما أسماه” ترشحا نضاليا”، إنما بأتي ليعبر عن رغبته في تحقيق تجديد داخلي للحزب ومكافحة صورة الحزب الديكتاتوري، متعهدا باستعراض برنامجه وأسباب ترشحه، خلال ندوة صحفية ييعقدها لاحقا ، لتوضيح أهدافه ورؤيته لمستقبل الحزب.
على الرغم من إعلانة أفيلال ترشيحه رسميا، إلا أن هناك اعتبارات واقعية تثير شكوكًا حول تأثير هذا الترشيح على النتائج النهائية للمؤتمر المنتظر.
كما يعكس، بشكل عام، ترشيح أفيلال لمنصب الأمين العام تحديات واجهت حزب الاستقلال، خاصة في ظل النقاشات المستمرة حول مستقبل الحزب وضرورة تحقيق التجديد والديمقراطية الداخلية.
إذ بينما يبدو أن نزار بركة يحظى بتأييد واسع، فإن تحديات أفيلال قد تعكس رغبة فعلية في تغيير المشهد السياسي الداخلي بما يضمن الشمولية والشفافية داخل الحزب.
