Ahdath.info
أكد بوبكر التطواني أن “ظاهرة تشغيل الأطفال وظاهرة الهدر المدرسي” تثير قلق الجميع لأنها ترسم صورة قاتمة لمستقبل أجيالنا القادمة ؛ فهناك احصائيات تسائل ضمائرنا ؛ ثلث سكان المغرب أطفال أي ما يناهز 12 مليون طفل.
وأضاف رئيس مؤسسة الفقيه التطواني في افتتاحه لندوة وطنية بالخميسات أمس الجمعة 14 يوليوز الجاري ؛ حول ذات الموضوع نظمت بشراكة مع وزارة الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات
؛ أن وزارة التربية سجلت ارتفاع عدد المنقطعين عن الدراسة في 334 ألف و664 منقطعا ومنقطعة ؛برسم الموسم الدراسي 2021-2022؛ حيث يشكل الاعدادي الحصة الكبرى بحوالي 55%.
وسجل نفس المتدخل ” تسائلنا أيضا بإلحاح ظاهرة تشغيل الأطفال ضدا على القانون والقيم الأصيلة لمجتمعنا ؛ حيث لايزال 127 ألف طفل يشتغلون في ظروف قاسية تعرض حياتهم وصحتهم للخطر وتحرمهم من برائتهم وطفولتهم وتعلمهم؛ وتدفع بهم لعالم المجهول المفتوح على كل الإحتمالات ”
من جانب آخر ؛ شدد المتحدث ذاته ؛ أنه مهما كانت الاحصائيات وواقع الحال صادما في بعض الأحيان؛ فإن ذلك لن يثنينا كمجتمع مدني وفاعلين اجتماعيين من تعبئة طاقاتنا الجماعية مؤمنين بأنها مسؤولية الجميع ؛ أن نحارب تشغيل الاطفال؛ وأن نقوم كل من موقعه بمعاجلة الهدر المدرسي؛ داخل الأسرة والفضاء العام.
لأنه كما قال سابقا جلالة الملك محمد السادس ” ..فمعاناة الأطفال تعد مبعث ألم لكل ضمير حي ووصمة عار في جبين كل مجتمع إنساني ؛ كما أن الطفولة هي دعامة المستقبل وأمل البشرية في غد أفضل؛ وحضارة الشعوب تقاس بمدى عنايتها واهتمامها بأطفالها..”.
وسجل المتحدث أن مؤسسة الفقيه التطواني ؛ سخرت جزءا كبيرا من أنشطتها وجهودها للإسهام في مواجهة والحد من ظاهرة تشغيل الأطفال ؛ حيث تم عقد لهذه الغاية عدة اجتماعات مع الأحزاب السياسية والنقابات والهيآت المهنية ؛ كما قامت المؤسسة على المستوى الميداني بمقاربة الظاهرة عبر التصدي للهدر المدرسي ؛ ووجدت لدى المديرية الاقليمية للتعليم بالخميسات أيادي مفتوحة وتعاونا عز نظيره ؛ وعقدت لقاءات متواصلة للرصد والتحليل والتتبع؛ مكنت من إرجاع المئات من التلاميذ المنقطعين إلى فصول الدراسة وانتشال عدد مهم منهم من عالم الشغل .
وعبر رئيس المؤسسة المنظمة للندوة عن شكره الحار لكل المتدخلين في إنجاح هذا الورش التربوي والإجتماعي؛ وخص بالذكر ؛ عامل الاقليم والمدير الاقليمي للتربية ؛ وكيل الملك؛ المدير الاقليمي للتعاون الوطني والمدير الاقليمي قطاع الشباب؛ ورؤساء المؤسسات التعليمية ؛ والقائد الاقليمي للدرك الملكي ؛ ورئيس المنطقة الاقليمية للأمن ؛ وفعاليات المجتمع المدني وعلى رأسها مديرة مركز شعاع للإنصات والتوجيه للنساء والأطفال ضحايا العنف..
