الأبطال…بشارة خير!

بواسطة الإثنين 10 يوليو, 2023 - 15:49

فعلها الشباب وفازوا بكأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة، من خلالفوز صعب على منتخب مصري قوي جدا، استطاع أشبال عصامالشرعي إجباره على تجرع الهزيمة ليلة السبت، وإن تقبل أشقاؤنا في مصر – كالعادة – الخسارة بصعوبة شديدة، وهو أمر معهودفيهم على كل حال، ولايمكن لومهم عليه، لأن الكل يكره الهزيمة.

وعلى ذكر المدرب عصام الشرعي، لابد من كلمة تقال عن هذا المدرب الذي تلقى وابلا من الانتقادات من مواقع التواصل الاجتماعي رغم أنه فاز في كل المباريات التي خاضها في هذه البطولة، بل وتوج باللقب القاري، أي أنه أنجز المهمة بشكل كامل.

هذا المدرب تميز بطريقة تعامله مع الانتقادات: يتقبلها ولايرد عليها إلا على أرضية الميدان من خلال تحقيق الفوز تلو الفوز حتى الظفر باللقب.

وحتى في الندوات الصحفية التي كانت تسبق أو تعقب المباريات، كان يكتفي بالابتسام وهو يسمع صحافيا يعطيه خطة اللعب عوض أن يطرح عليه سؤالا، أو هو ينصت لصحافي آخر يلومه على عدم تغييره للاعب الفلاني في التوقيت الفلاني.

ماوقع لهذا المدرب في هذه البطولة، يصلح لنا درسا نطرح من خلاله السؤال: هل نريد مواصلة النهج الخائب الشهير الذي ننهي به أي بطولة لعبنا فيه بالعبارة الباكية المعروفة “خسرنا بطولة لكن ربحنا فريقاللمستقبل”؟ أم ترانا نقلد المصريين الذين انتصرنا عليهم ليلة السبت، ونفوز بالألقاب تلو الألقاب في القارة دون الوقوف كثيرا عند النفاصيل، ودون التحامل المبالغ فيه من طرفنا جميعا على مدرب انتصر في كل مبارياته وفاز باللقب؟

السؤال مطروح علينا جميعا، ومع السؤال ملاحظة لابد منها (لها علاقة بما سبق هاته المرة) تتعلق مجددا بكلام من لايعرف عما لايعرف.

آفة حديثنا جميعا في المواضيع كلها (من الكرة حتى البيتكوين وحرب أوكرانيا، وميليشيات فاكنر، ولقاح كورونا والصاروخ البالستي النازل على رؤوس البشربة ثم كل المواضيع المتبقية) هي آفة تدل فقط على جهلنا الجماعي الذي يجعلنا لانتردد في إعطاء كل الفتاوى في كل المجالات، حتى تلك التي يستحيل أن تفهم فيها.

آفة محزنة مؤسفة، تنتشر في المجتمعات متوسطة التعلم والتحضر، وتندر في ملتقيات العلم والدراسة التي تعلم المرء أول ماتعلمه أنه من المستحيل عليه أن يفهم في كل شيء مهما كبر أو صغر حجم رأسه وبقية الأعضاء.

هذه الآفة، ورغم أنها مسببة للحزن، وأحيانا للكآبة القريبة من الاكتئاب لم تنجح في إفساد فرحتنا الصادقة ب “الوليدات” وهم يدخلون تاريخ القارة بلقب هو الأول من نوعه، نريده فأل خير، وبشارة دالة على ماينتظر منتخبنا الأول في نفس المنافسة.

لكن عند الكبار، هذه المرة، وهو فعلا الحلم الذي يراود المغاربة ويرون أوان تحققه وتحقيقه قد حان، ويلمحون في ثنايا العمل الجاد والجدي الذي تسير به كرتنا المغربية منذ سنوات، بفضل الرؤية الملكية الحكيمة التي راهنت على التكوين الكروي المتميز من خلال صرح أكاديمية محمد السادس، مؤشرات ودلالات على خير كبير قادم إن شاء الله…

عسانا لانخيب، وعسى هاته الأفراح المغربية تواصل الاستمرار، فهذا الشعب – مثلما نقول دوما وأبدا – خلق للفرح فقط، ولايستحق إلا السعادة في كل المجالات.

مبروك لنا جميعا، وديما مغرب، وكفى.

آخر الأخبار

أكادير.. توقيف شاب يشتبه في قتله سبعينيا وسرقة أمواله
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينتي أكادير وتيكوين، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الثلاثاء 08 شتنبر الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 19 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالقتل العمد المقرون بالسرقة. وكانت مصالح الأمن الوطني بمدينة تيكوين قد باشرت، مساء أمس الاثنين، إجراءات معاينة جثة […]
وجدة.. فيديو يقود إلى توقيف متورطين في سرقة بالعنف والسلاح الأبيض
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن وجدة، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر الجاري، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في قضية تتعلق بالسرقة المقرونة بالعنف باستعمال السلاح الأبيض. وكانت مصالح الشرطة قد فتحت بحثا قضائيا على خلفية تعرض شخص للسرقة المقرونة بالعنف باستعمال السلاح الأبيض مساء يوم الأحد المنصرم، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو […]
امرابط يعلق مشاركته مع الأسود بسبب خلاف مع وهبي
أعلن الدولي المغربي سفيان امرابط تعليق مشاركته مع المنتخب الوطني المغربي بشكل مؤقت، مؤكدا عدم جاهزيته لحمل قميص الأسود تحت قيادة الناخب الوطني الحالي محمد وهبي، وذلك عبر منشور استثنائي نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”. وأوضح متوسط ميدان المنتخب المغربي أن هذا القرار كان صعبا للغاية بالنسبة له، مشددا في الوقت ذاته على […]