قالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلال تقديمها التقرير السنوي لحقوق الإنسان،استمرار تأثيرات الجائحة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وكذا آثار الجفاف والإجهاد المائي والتضخم علىالحقوق، مشيرة بالمقابل إلى اتساع هامش الحريات في الفضاء الافتراضي والواقعي.
وأكدت بوعياش، خلال عرض مضامين التقرير السنوي لحقوق الإنسان الذي تم رفعه للملك ورئيس الحكومة، على“امتداد واتساع للحريات العامة، إذ تم تسجيل حوالي 12 ألف تظاهرة ومسيرة احتجاجية خلال 2022، وتمتدقيق المعلومة مع وزارة الداخلية، ما يعد اتساعا كبيرا فيما يخص التعبيرات الأممية للفاعلين والمواطنين”.
مضيفة أنه في الفضاء الواقعي سجل المجلس خلال 2022 تواجد أكثر من 259 ألف جمعية غير حكومية تتوزععلى التراب الوطني وتشتغل في كل القضايا وأحيانا في قضايا دقيقة جدا، موضحة أن هذه الدينامية لديها وقعإيجابي كبير جدا من حيث مسار انخراط المملكة المغربية في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان”.
وتابعت بوعياش أن الفضاء الرقمي كذلك “عرف تحسنا كبيرا من حيث اللجوء إلى المعلومات واستعمال المغاربةلشبكات التواصل الاجتماعي في التعبيرات عن الآراء الشخصية في مواضيع محددة ومواضيع تثير أحياناإشكاليات، ولكن هذه الآراء تتعبأ في قضايا ذات أهمية لها صبغة مجتمعية كقضايا اغتصاب الأطفال وزواجالقاصرات والعنف ضد النساء والأطفال”.
ودعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى إقرار قانون حرية تداول المعلومات لتزويد الرأي العام بالمعلوماتالموضوعية حول تدبير الشأن العام من طرف المؤسسات العمومية، مثنية في الوقت نفسه على تفاعلية النظام الوطني لحقوق الإنسان.
واعتبرت بوعياش أن إقرار قانون حرية تداول المعلومات هو “بمثابة إصلاح هيكلي ومقوم أساسي من مقوماتالتنمية في كل أبعادها وأحد أهم شروط بناء الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع”.
وأفادت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن ضرورة إقرار هذا القانون تأتي نظرا “للدور الحيوي للمعلوماتفي ضمان السير العادي لآليات النظام الديمقراطي ودعم آليات مكافحة الرشوة وتعزيز مختلف أوجه المشاركةالمواطنة وتحسين حكامة المؤسسات وتفعيل آليات المساءلة”.
