قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن بلادنا، اليوم، ليست في وضعية الجُـوع، ولم تكن أبداً لدىالمغاربة، مُنذ حُصُـولِـــنَا على الاستقلال، مُشكلةٌ مع تَوَفُّرِ الأغذية، بل إنَّ أكبر مشكلٍ اليوم هو (كيفاش المغربي يمشي للسوق ويعمّْر القفة ديالو بثمن مناسب).
معترفا في تعقيب خلال الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة الموجهة إلى رئيس الحكومة،حول موضوع: “السيادة الغذائية”، إنَّ السياسة الفلاحية ببلادنا راكمت عدداً من النجاحات، لا سيما من حيثتكثيف وتنويع الإنتاج؛ والزيادة في التصدير؛ وتطوير البحث العلمي الزراعي؛ واستعمال التكنولوجيات الحديثة؛وتطوير أداء عدد من التعاونيات والانتاجات المحلية.
غير أن الصراحة تقتضي الاعتراف في نفس الوقت بأنه بقدر ما ارتفعت وفرةُ بعض المنتوجات، بقدر ما نَـــشْهَـــدُغلاءً غير مسبوق يَفُوقُ إمكانيات المواطنين؛ كما أننا نضطر، اليوم، إلى استيراد الحبوب والأبقار واللحوم والسكروالزيت إلى غير ذلك؛ مما يدفع إلى التساؤل: 'أين هي مقومات الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي !؟ ''
مسجلا إخفاق مُعظم أشكالِ الدعم المالي للقطاع التي استفاد منها، في المقام الأول، كبارُ الملاكين، في حين لايزالُ الفلاحون الصغار والمزارعون يُعانون، حيث ثلاثةُ أرباع من الفقراء مَوْجُودُونَ في الوسط القروي. كما فَقَدْنَامؤخراً حواليْ 229 ألف منصب شُغل بالوسط القروي.
المتحدث ذاته توقف عند الإصرار الغريب على اعتبار مناقشة مخطط المغرب الأخضر، وامْتِــــدَادَاتِـــهِ الحالية،موضوعاً مُقَدَّساً ومُحَرَّماً، ويُثير حساسية مفرطة، وكأنه موضوعٌ شخصي لا يَحِقُّ لأحدٍ الاقترابَ منه أوالـــمُـــطالبة بتقييمه ومراجعته، والحالُ أنه لا يُوجد أي مخططٌ في العالم يَنجح 100%.
مشددا أن موقع المعارضة المسؤولة والبنَّاءة، يفرض عليه التقدم بجُملةٍ من الاقتراحات والحلول، لحماية سيادتناالغذائية، من بينها: الحفاظُ على حق الأجيال اللاحقة في الموارد الطبيعية؛ والتوازن بين السوق الداخليةوالخارجية؛ وتحقيقُ الاكتفاء الذاتي الأساسي؛ وتحسينُ الظروف المعيشية للفلاحين والكسابة الصغار، والرفع مندخل العمال الزراعيين؛ والاهتمام بالفلاحة الأسرية والتضامنية؛ والاستثمار في الزراعات المستدامة؛ وإصلاح أسواق الجملة؛ وزجر المضاربات والاحتكار؛ وجعل الإنتاج السمكي في خدمة المستهلك المغربي أولاً؛ وتطويرالصناعات الغذائية والزراعية.
وبخصوص موضوع غلاء الأسعار، الذي هو المَصدَرُ الأول لقلقِ المواطن، فقد أعاد المتحدث طَــــرْحَ ملاحظات سبقوأن وَجَّـــهْـــها فريقه إلى رئيس الحكومة، وتتعلق دخل الكرامة؛ والزيادة في الأجور والمعاشات؛ وتوسيع رقعةالطبقات الوسطى، أساسا في الوسط القروي؛ وتحقيق 4% كنسبة نمو؛ وكذا إحداث 200 ألف منصب شغل قار سنويا، وإخراج مليون أسرة من وضعية الفقر.
