معاناة اقرب الى الجحيم، تلك التي يعانيها العابرون عبر باب سبتة وباب مليلية في دخولهم وخروجهم، خاصةمنهم، العمال المياومين، والمغاربة السبتيين او المليليين الذين يزورون اسرهم سواء خلال الاسبوع، او في نهايته،حيث يكون المعبرين في ذروتهما، وحيث تطول مدة الانتظار والطوابير.
سنة مضت على اعادة فتح معبر باب سبتة وباب مليلية، وفي وقت كان الكثيرون يتحملون طول الانتظار، بدعوى انالنظام المعلوماتي للمراقبة الامنية المغربية جديد، ويتطلب بعض الوقت للاستئناس به، الا ان هاته المدة طالت اكثرمن اللازم، واصبحت عملية ختم الجوازات طويلة جدا، يتبعها امتداد الطوابير وارتفاع ساعات الانتظار.
خلال الفترة الصبفية، تجلى هذا التأخر بشكل كبير، خاصة خلال عملية العبور، وتحول المرور عبر باب سبتة وبابمليلية، للجحيم حقيقي غير مفهوم، سواء في مرحلة الدخول او الخروج على حد سواء، وكثرت الاحتجاجات، ومعذلك لم يتغير في الأمر شيء، حيث استمرت نفس المعاناة ونفس طريقة الختم الطويلة الامد.
لا أحد يعرف لحد الساعة سبب هذا التأخر، في حين ان نفس العملية تتم ببساطة بالمطارات ومعبر ميناء طنجةالمتوسط، مما جعل الكثيرون يتشككون في اسباب التأخير بالمعبرين، وعن العذاب الذي يعيشه العابرون، خاصةممن يستعملونه يوميا من العمال بين الحدود المياومين، والاهلي والاسر خلال زيارة بعضهم البعض.
مغاربة سبتة ومليلية، احتجوا، استنكروا، نشروا فيديوهات، كتبوا مقالات وتدوينات، تطالب السلطات بحل هذاالمشكل، لكن لا يبدو ان هناك اذان صاغية لمحنتهم، حتى ان جلهم كره التنقل لزيارة اسرته على الطرفين، بسببالمعاناة، علما ان اهالي سبتة او مليلية، و المدن المجاورة لها، تربط بين جلهم علاقات عائلية ومصاهرة، لكن طولمدة مراقبة الجوازات جعلت تلك الزيارات قطعة من عذاب تكسر فرحتهم بلقاء الاهل.
ومع اقتراب الفترة الصيفية، وعملية العبور، ارتفعت اصوات سبتية ومليلية، لفعاليات ذات اصول مغربية، تطالببحل المشكل، بل انها ذهبت حد مراسلة الديوان الملكي والسلطات المغربية، عبر عريضة أعلن عن بدء التوقيع عليهامن طرف الهيئات والفعاليات المختلفة بالمدينتين.
الى جانب كل هذا، يعاني هؤلاء (مغاربة سبتيون ومليليون)، من مشكل اخر يتعلق بالمراقبة الجمركية، حيث يتعرضبعضهم بما يسمونه “تعسفا” خلال المراقبة، ويحرمون من بعض الهدايا البسيطة لاهاليهم، بل انه تم التضييقوالتعسف، على اب له وثائق اقامة بسبتة، كان يحمل ملابس العيد لابنائه بالمغرب، وحرمانه من ادخالهم، وفقمزاجية الجمركي المكلف بالتفتيش، في حين لا تشكل الهدايا التي كان يحملها المعني اي ضرر.
