باتت ظاهرة التسول بالأطفال تتفاقم بشكل لافت في المغرب خصوصا خلال شهر رمضان، في تحد صارخ منمحترفي هذه الممارسة للقانون الجنائي الذي أفرد مجموعة من الفصول التي تعاقب على جنحة التسول، خاصةإذا ما اقترنت باستغلال الأطفال، حيث يتعرض المتسولون للاعتقال الاحتياطي، وكذا إلى عقوبات سالبة للحرية وعرامات مالية لفائدة خزينة الدولة.
حيث يحدد الفصل 326 مثلا عقوبة تتراوح ما بين شهر وستة شهور حبسا، لكل من كانت لديه وسائل العيش أوكان بوسعه الحصول على عمل، لكنه تعود على ممارسة التسول بطريقة اعتيادية. وتكون العقوبة مشددة فيأقصاها إذا اعتاد المتسول على اصطحاب طفل صغير أو أكثر من غير فروعه.
وفي ظل استفحال أعداد المتسولين وغياب المواكبة المعرفية والتقنية لحجم الظاهرة، وجه الفريق الاشتراكي بمجلسالنواب، سؤالا شفويا إلى عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، شدد فيه على ضرورةتظافر الجهود في محاربة ظاهرة استغلال الأطفال في التسول بالمغرب، متسائلا عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة القيام بها للحد من هذه الظاهرة؛ وكذا عن مصير مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة.
