عقدت مكونات فيديرالية اليسار الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاندماجي ببوزنيقة يوم السبت 17 دجنبر في أجواءاحتفالية، تم استهلالها بمشاهدة جماعية لمقابلة الترتيب بين المنتخبين المغرب والكرواتي، وبعدها وصلات غنائيةللفنانة سكينة الفضايلي، وكلمات مكونات الفيديرالية التي أعلنت عن حلها لتبدأ سيرورة جديدة من سيروراتتجميع ما تبقى من تنظيمات يسارية عانت من التشرذم والتآكل التنظيمي لسنوات.
وكان لافتا في الجلسة الافتتاحية على خير المعتاد في مؤتمرات اليسار تأثيث قاعة الجلسة بمؤثرات صوتيةوبصرية تفصح عن التعاقد مع شركة لتنظيم مثل هذه الفعاليات تتوفر على إمكانيات متقدمة، ولم يفصح أعضاءاللجنة التحضيرية عن ميزانية المؤتمر ومصادر تمويله من غير الحديث عن مساهمة المؤتمرين ب 100 درهم للمؤتمرالواحد، غير أن مصدرا موثوقا أفصح أن مصاريف الجلسة الافتتاحية وفرها رجل الأعمال المعروف كريم التازي.
كما كان واضحا أنه ثمة تحولا في ديموغرافية مكونات فيديرالية اليسار، إذ كان واضحا اتجاهها نحوالشيخوخة، إذ لم يتجاوز حضور الشباب في أحسن الأحوال نسبة 20 في المئة، وهو الأمر نفسه الذي يمكن قولهعن الحضور الضعيف للنساء، مما يطرح على الفيديرالية مهمة الاشتغال مستقبلا على استقطاب الطاقاتالشبابية والنسائية،
مؤتمر فيديرالية اليسار من المرتقب أن يفضي إلى اندماج أربع مكونات، تتمثل في حزبين شرعيين وهما: المؤتمرالوطني الاتحادي بقيادة عبد السلام العزيز، وحزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي بزعامة علي بوطوالة، إضافةإلى مجموعتين، وهما تيار اليسار الوحدوي المنشق عن الحزب الاشتراكي الموحدي، ويقود هذا التيار محمد مجاهدالأمين العام السابق للاشتراكي الموحد ونائبه محمد الساسي، ثم مجموعة البديل الديموقراطي، وهي مجموعةتساءل حتى بعض المؤتمرين عن ماهيتها، إذ القليل من سمع بها، وهي مجموعة قليلة من منخرطين سابقين فيالاتحاد الاشتراكي، وهي وجوه غير معروفة حتى في حزبها السابق، وإضافة إلى هذه المجموعات تم الحديث عن مشاركة مجموعة من الفعاليات اليسارية المستقلة، دون الإشارة إلى أسمائها، ويتبين في الأحاديث الجانبية أنعددها ضئيل، وتم الترويج لاسمي المحامي عبد العزيز النويضي وفؤاد عبد المومني، اللذين تم عرض كلمة لهمافي شريط مصور بالجلسة الافتتاحية.
ولا يرتقب أن يعرف المؤتمر أي مفاجآت أو نقاشات عاصفة كما هو مألوف في المؤتمرات السابقة، إذ يبدو أنه تم الاتفاق على كل الأوراق، وعلى من سيتم تمثيلهم في أجهزة المكتب السياسي والمجلس الوطني، ولن يكون دورالمؤتمرين سوى المصادقة، وأصبح اسم يونس فيراشين الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفيديراليةالديموقراطية للشغل، ومنسق الجبهة الوطنية الاجتماعية الأقرب لشغل منصب الأمين العام لفترة انتقالية لن تتعدىالسنة، والتي ستعتمد فيها التمثيلية في الأجهزة على أساس المحاصصة، لتكون السنة المقبلة موعدا لعقد المؤتمرالأول حيث سيتم فيه الاستغناء عن المحاصصة. ويتم الترويج بقوة من قبل قيادات الفيديرالية للقبول بتسمية الحزب الجديد: حزب فيديرالية اليسار.
