عاشت ساكنة حي الديوان بمدينة القصر الكبير، ليلة الجمعة/ السبت، حالة من الهلع والرعب، عقب انهيار جزئي لأربعة منازل عتيقة متلاصقة ومصنفة ضمن المباني الآيلة للسقوط، حيث أدى تراكم كميات هائلة من الأحجار والأنقاض إلى إغلاق الزقاق بالكامل، ومحاصرة مداخل بعض المنازل المجاورة وصعوبة ولوج القاطنين إليها، وشلت حركة السير والتنقل بشكل تام.
ولحسن الحظ لم تسجل أي خسائر بشرية، بدرب عدة الواقع بحي الديوان العتيق، الذي سجلت به الإنهيارات، حوالي الساعة الثانية من ليلة الجمعة/ السبت، لأن المنازل المنهارة كانت خالية من السكان وقت الحادث، واقتصرت الأضرار على خسائر مادية، حيث تسبب الانهيار في إلحاق أضرار مادية بالأثاث وتصدعات بالمباني المجاورة، ناهيك عن تشتت أسلاك كهربائية في الممر.

وقد دخل التكتل الجمعوي لتتبع الشأن العام بالمدينة على الخط، حيث أصدر بلاغا توصلت “أحداث أنفو” بنسخة منه، ناشد فيه السلطات المحلية والإقليمية والمجلس الجماعي وكافة المصالح المعنية، للتدخل العاجل والميداني، وتسخير جميع الإمكانيات والوسائل المتاحة من أجل رفع الأنقاض والمخلفات التي تعيق حركة المواطنين، وتأمين محيط المنازل المتضررة والمباني المجاورة، ومنع المواطنين، وخاصة الأطفال، من الاقتراب من المناطق التي قد تشكل خطرا، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتفادي أي انهيارات إضافية أو حوادث لا قدر الله، والعمل على ضمان سلامة الساكنة وتسهيل تنقلها في أقرب وقت ممكن، والوقوف على الوضعية التقنية للمباني المجاورة واتخاذ الإجراءات الاستباقية الضرورية لحماية الأرواح والممتلكات.

ونبه التكتل الذي يتابع الوضع بقلق بالغ، إلى أن ساكنة الحي أصبحت تواجه صعوبات في التنقل والوصول إلى منازلها، فضلا عن تراكم مخلفات الانهيار وما قد تسببه من تلوث ومخاطر بيئية وصحية، خاصة في ظل استمرار وجود الأنقاض بالزقاق ومحيط المنازل المتضررة، مؤكدا أن سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات يجب أن تحظى بالأولوية القصوى، وأن الوضع يستدعي تدخلا عاجلا، مع التنسيق بين مختلف المصالح، تفاديا لوقوع كارثة أكبر لا قدر الله.
وقد حل في البداية بعين المكان خليفة قائد المنطقة وعوني سلطة، حيث أخلوا بعض المنازل المهددة بالمخاطر، بعد إزاحة عمال شركة النظافة للأنقاض لفتح الممرات المغلقة، وبعد إصدار التكتل الجمعوي للبيان، اضطر باشا المدينة إلى زيارة الحي، فيما السكان المتضررين توجهوا إلى رئيس المجلس الجماعي بحثا عن حلول لمعانتهم، فوعدهم بخروج لجنة تقنية، يوم الاثنين، إلى عين المكان لمباشرة عمليات التدخل بشكل مناسب.
