محاكمة "إلغراندي طوطو": بعض من هضرة وقليل من كلام !

من صميم الأحداث. الأحداث المغربية - عدد الأربعاء الثلاثاء 25 أكتوبر 2022
FB381B62-D027-4DB2-B4F2-44DD0BC1069B
FB381B62-D027-4DB2-B4F2-44DD0BC1069B

AHDATH.INFO

يمثل الأربعاء فنان الراب المتميز طه حفصي المعروف بلقبه الفني "إلغراندي طوطو" أمام النيابة العامة.

وسيتم هذا التقديم طوطو بعد مرور 48 ساعة من الحراسة النظرية التي بدأت منذ يوم الإثنين بهدف البحث التمهيدي.

ثلاثة سيناريوهات تبدو هي الخيارات الموضوعة أمام النيابة العامة، إما متابعة طوطو في حالة اعتقال، أو حالة سراح، أو سراح بكفالة.

في كل الحالات سنعيد هنا قول ماقلناه سابقا منذ بدأ هذا النقاش.

إذا كان مغني الراب الأكثر استماعا وشعبية في القارة كلها، قد ارتكب حقا مايعاقب عليه القانون الجاري به العمل في البلاد، فكلنا نحترم القانون، وكلنا تحت طائلة أينما كنا ومهما كنا.

إذا كانت الحكاية هي حكاية رغبة في التأديب، أو التربية، أو ماشابه (وهو أمر ننزه عنه قضاءنا المغربي أيما تنزيه) فإننا حينها سنكون مضطرين لطرح العديد من الأسئلة التي لانريد طرحها حقا.

الاستجابة للتيار التكفيري الذي يتخفى وسط المغاربة، والذي يقول عن نفسه إنه "محافظ"، وأنه يخاف على أخلاق العباد في البلاد، لاتتم بالتضحية بشاب تحدث بتلقائية، ولم يعتقد أن متصيدي الهفوات والأخطاء يقفون له بالمرصاد، لكي يحولوه إلى العدو رقم 1 في الوطن.

ونحن نتصور، بكل هدوء أن هناك عشرات الطرق لطي هذا الملف حبيا، دون اعتقال ودون استجابة للمتطرفين، ودون إعطاء برهان آخر للجيل الجديد أن من سبقوه لايريدون احترام اختياراته الفنية والحياتية.

"إلغراندي طوطو" أو طه شاب مغربي من حي بنجدية في قلب "كازا" أو الدار البيضاء، آمن بموهبته ووصل بها إلى ماأراد.

هاته الحرب الخرافية ضده لأجل قتله والانتهاء منه تبدو أمرًا أغبي من مغرب 2022 بكثير.

نتمنى أن نعود جميعا إلى هدوئنا، وأن يعود المغرب إلى نبوغه، وأن يعود طه إلى منزله وفنه والشيء الوحيد الذي يتقنه ويتميز فيه، والذي حقق به كل هذا النجاح غير المسبوق: الراب، هذا الفن الذي كان، ولازال، وسيظل مزعجا للمتكلسين في المغرب وفي غير المغرب.