أين اختفت 7 مليارات دولار؟..البنك الدولي في قلب فضيحة تمويلات المناخ

الأربعاء 5 أكتوبر 2022
متابعة
0 تعليق

AHDATH.INFO

تسبب تقرير لمنظمة "أوكسفام" بشأن تغير المناخ في إحراج رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، ما اضطره إلى الاعتذار للصحفيين في مؤتمر صحفي مؤخرًا.

وقالت المنظمة أن نحو 40% من المبالغ التي أعلن البنك الدولي تقديمها بصورة تمويلات لمشروعات الطاقة الخضراء عام 2020 لا يمكن إثبات وجودها على أرض الواقع، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، أول أمس الإثنين.

وأوكسفام هي منظمة دولية غير هادفة للربح، ذات شهرة عالمية في مجال محاربة الفقر، وتأسست عام 1942، بينما يُعدّ البنك الدولي أحد أهم مؤسسات التمويل العالمية، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وقالت منظمة أوكسفام، إن البنك الدولي ادّعى تقديم تمويلات لمشروعات تدعم علاج تغير المناخ في 2020، بقيمة 21.3 مليار دولار، لكنه لا يمكنه إثبات تلك الأرقام، لا سيما أن نحو 7 مليارات دولار منها غير موجودة بشكل واقعي.

ويُعدّ تقرير أوكسفام أحدث الاتهامات الموجهة لرئيس البنك الدولي بشأن تمويل أنشطة مكافحة التغيرات المناخية، إذ طالبه النائب الأسبق للرئيس الأميركي آل جور -نائب بيل كلينتون- بتقديم استقالته، عقب رفضه الإجابة عن أسئلة صحفيين بشأن علوم المناخ في مؤتمر انعقد الشهر الماضي.

ورغم اعتذار ديفيد مالباس عن عدم الردّ على الصحفيين بشأن تغير المناخ، فإن وجوده في منصب رئيس البنك الدولي يثير قلقًا بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني بسبب مواصلة تمويل مشروعات الوقود الأحفوري.

وتولى مالباس المنصب عام 2019، بعدما رشّحه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وهو معروف بحماسته لمشروعات الوقود الأحفوري، وتهكمه الدائم على نشطاء البيئة والمناخ وأنشطتهما.

وقدّم البنك الدولي تمويلات لمشروعات تغير المناخ في 2020 عبر ذراعيه الأساسيين في عمليات الإقراض، وهما مؤسسة التنمية الدولية، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير.

وتزود هذه التمويلات الدول النامية بالقروض والمنح، لتساعدها على خفض غازات الدفيئة، أو مشروعات تعمل على التخفيف من حدة الأزمة.

وأجرت منظمة أوكسفام تحليلًا لبيانات البنك الدولي الخاصة بمشروعات مكافحة التغيرات المناخية، وخلصت إلى أن المؤسسة الدولية لم تنفق سوى 17 مليار دولار من أصل أكثر من 21 مليار دولار أعلنتها في 2020.

ولم تقف المنظمة عند هذا الحدّ، إذ انتقدت صغر الرقم الذي أعلنه البنك الدولي -إذا كان صحيحًا-، وافترضت أن يزيد تلك المبالغ المخصصة لمشروعات تغير المناخ.

كما وجدت المنظمة أن البنك لا يمول مشروعات مناخية صرفة، بل بعضها، أو مكونًا واحدًا من المشروع.

وعلى سبيل المثال، إذا كان البنك يمول مشروع مدرسة، فهو يساند بناءها بطريقة تحافظ على البيئة، لكن لا يضمن تشغيلها واستمرارها بصورة تساعد على الحد من الأزمة.

وقال مدير سياسات المناخ الدولية في منظمة أوكسفام نافكوت دابي: "ببساطة، لا نستطيع التأكد من قيمة المبالغ التي أنفقها البنك الدولي على مشروعات علاج تغير المناخ، والقلق الأكبر أن يكون البنك مبالغًا في هذه الأرقام".

غير أن المتحدث الرسمي للبنك رفض نتائج التقرير واتهامات المنظمة، وقال، إن البنك يتحرك وفق معايير محددة، تضمن المنافع المشتركة، مضيفًا أنه رفع مخصصات تمويل مشروعات تدعم علاج أزمة التغيرات المناخية إلى 31.7 مليار دولار في 2022.

ويَعُدّ البنك الدولي نفسه أحد محاربي تغير المناخ بصورة مباشرة، من خلال مشروعات واضحة ومحددة، وأيضا غير مباشرة عن طريق مكافحة الفقر في الدول، وهو الذي يؤدي في النهاية إلى التخفيف من مشكلات الطقس.

وفي سياق متصل، يستعد العالم لاستقبال قمة المناخ كوب 27 في مدينة شرم الشيخ المصرية الشهر المقبل، وتعدّ قضية التمويل من أهم المسائل التي تَشْغل البلدان النامية، خاصة بعد عدم التزام الدول الغنية بالـ 100 مليار دولار السنوية التي تعهدت بها من قبل.

تعليقات الزوّار (0)