المحكمة الإدارية ترفض دعوى عزل النائب الأول لجماعة سيدي رحال

الإثنين 27 يونيو 2022
رشيد قبول
0 تعليق

Ahdath.info

في حكم قطعي أصدرت المحكمة الإدارية بالدارالبيضاء، اليوم الاثنين 27 يونيو، قرارا قضت بموجبه برفض الطلب الذي كان قد تقدم به مستشار جماعي بجماعة سيدي رحال الشاطئ، بغية عزل النائب الأول للرئيس بزعم وقوعه في تنازع للمصالح مع الجماعة.

وحسب نص الدعوى الذي كانت جريدة (أحداث أنفو) قد توصلت بنسخة منها، فإن المدعي الذي وَقَعَ مَقَالُه في تضارب بين زعم أنه النائب الخامس للرئيس تارة، وأن الدعوى ضد النائب الخامس تارة أخرى.
وهي معطيات يكذبها الواقع، ذلك أن المستشار الجماعي الذي رفعت الدعوى القضائية ضده يشغل مهمة النائب الأول للرئيس، وأن صاحب الدعوى الذي قال إنه بصفته المذكورة "يبقى له الحق في المطالبة والتقدم بطلب إداري أو قضائي كل ما تبين له وجود خرق للقانون وللميثاق الجماعي"، رغم أن الصفة التي استهل بها مقاله يدحضها الواقع، ذلك أن تشكيلة المكتب المسير لمجلس جماعة سيدي رحال لا تضم اسم رافع الدعوى، التي قررت المحكمة الإدارية بالدارالبيضاء رفضها.

وكان المستشار الجماعي المسمى "محمد.م"، بصفته منتخبا بالمجلس الجماعي سيدي رحال، تقدم إلى رئيس المحكمة الإدارية الابتدائية بالدارالبيضاء بمقال يرمي إلى "الطعن في عضوية عضو المجلس الجماعي مصطفى منجي"، ملتمسا "التشطيب عليه"، زاعما أن المدعى عليه بصفته مستشارا بالمجلس الجماعي والنائب الثاني للرئيس (كذا...!!) ، وأنه بناء على صفته في المجلس استغل منصبه كونه رئيس نادي الأمل الرياضي بسيدي رحال ونائب الرئيس لجمعية لذوي الاحتياجاتط الخاصة بسيدي رحال الشاطئ".

وقد اعتبر مقال الدعوى أن نائب الرئيس المعني وقع في حالة التنافي، التي وصفها المقال ب "التلافي"، مستندا إلى المادة 65 من القانون المنظم للجماعات الترابية، ملتمسا من المحكمة التصريح والحكم بعزله من صفته كمستشار جماعي بالمجلس الجماعي لسيدي رحال..." في محاولة لتطبيق المادة 64 من الميثاق الجماعي.
وكان "محمد الهيني"، القاضي الإداري السابق، والمحامي بهيئة الرباط حاليا، قد صرح للجريدة قائلا إن "هذه الدعوى مصيرها الرفض لأن تقديمها جرى من طرف من لا صفة له في الموضوع"، ذلك أن المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية تنص على أنه "إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة (غير رئيسها)، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل".

وتشير المادة ذاتها إلى أنه "... يجوز للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية المشار إليها (...)، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة (...) أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس".
وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ توصلها بالإحالة.

وفي اتصال لجريدة (أحداث أنفو) بالمستشار "مصطفى منجي"، بعد رفض المحكمة لطلب عزله، قال إن "ثقته في القضاء المغربي، وفي القانون، كانت كبيرة"، مبدئيا اطمئنانه للحكم الذي كان في صالحه، مشيرا إلى أنه "لم يكن في أي لحظة في حالة تنازع مع مصالح الجماعة"، ذلك أنه "أقدم على تقديم استقالته من المهام الجمعوية التي كام يقوم بها، مباشرة بعد صدور المذكرة الوزارية، التي أصدرها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت".

وأضاف مصطفى منجي أن "دوافع انتقامية من طرف أشخاص لم ترقهم قرارات مجلس جماعة سيدي رحال الشاطئ، الخاصة بمحاربة الترامي على الملك العمومي واستغلاله بغير وجه حق، وكذا القرار القاضي بإغلاق إحدى المقاهي الواقعة وسحب رخصتها، هي الدوافع التي كانت السبب في تقديم الدعوى ضده"، والتي وصفها ب "الكيدية"، والتي قال إن "تحريكها مدفوع بحسابات سياسية ضيقة بعد النتائج التي حققتها الأغلبية التي ينتمي إليها خلال استحقاقات شتنبر الماضي".

تعليقات الزوّار (0)