AHDATH.INFO
بعد سنتين من توقفها عن تنظيم مهرجان فاس للموسيقى الروحية العريقة، عادت مؤسسة "روح فاس" لتنظيم الدورة 26 للمهرجان في ظروف صعبة كانت مؤثرة في الاستعداد المبكر، حيث تجلى ذلك في تقليص زمن المهرجان إلى أربعة أيام بدل تسعة كما كان عليه الأمر خلال الدورات السابقة .
كما تم الاستغناء عن احتضان مجموعة من الفضاءات فعاليات الدورة الحالية التي ترأست حفل افتتاحها صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء بحضور وزيرالشباب والثقافة والاتصال محمد مهدي بنسعيد ووالي جهة فاس مكناس قبل إشرافها على تدشين دار التازي بالبطحاء المقر الرئيسي ل"جمعية فاس سايس" ومؤسسة " روح فاس " المكلفة بتنظيم مهرجان فاس للموسيقى الروحية العريقة .
العرض الافتتاحي لمهرجان فاس في دورته 26 الذي تابعت فقراته سموالأميرة للا حسناء فضلا عن عدد محدود من عشاق الموسيقى الروحية ،هو سفر في التاريخ والأمكنة من خلال لوحة فنية اختصرت العلاقة الوطيدة بين الهندسة المعمارية والمقدس موثقة بموسيقى راقية وألوان زاهية رسمت خارطة الإبداع على أسوار باب الماكينة أبدع فيها مجموعة من الفنانين من جنسيات وثقافات مختلفة.
هو إبداع جمع بين استعراض الصور والموسيقى مزج مابين الديانات والثقافات ، وغاص بالمشاهدين في عوالم مرئية ساحرة انطلقت من مدينة فاس بحمولتها التاريخية والحضارية في اتجاه روحانيات العالم أجمع ، لتحط الرحال في آخر المطاف بمسجد الحسن الثاني مرورا بأماكن رمزية تزخر بالهندسة المعمارية الروحية على غرار تاج محل أو كاتدرالية نوتر دام ، وعلى شكل رحلة انطلقت من المغرب والعودة إليه مجددا ، شنفت مسامع الحضور النوعي بسحر وعذوبة الألوان الموسيقية وروعة الهندسة المعمارية العالمية .
تميز حفل الافتتاح بمشاركة مجموعة من مشاهير الفنانين الذين أدوا ألوانا موسيقية مختلفة على غرار المطربات الصوفيات الهنديات / الأخوات روحاني وفرانسوا أتلان عن الغناء اليهودي العربيوالبربري/ لوسانغ كونزور عن موسيقى التيبت ، ومحمد معتمدي مرفوقا بمزيارغاسي بالدف عن الموسيقى الإيرانية .
يشار إلى أن فعاليات الدورة 26 للمهرجان قد تواصلت خلال يومي الجمعة والسبت رغم الحرارة المفرطة ما أثر سلبا على الحضور سواء بفضاء باب الماكينة وحدائق جنان السبيل وأماكن العبادة ودار عديل .