مشكلة !

بواسطة الخميس 17 أغسطس, 2023 - 11:17

عندما يتقدم بعض الوعاظ، أو الدعاة، أو الأدعياء إلى الناس، مرتدين “توني” الدعوة بكافة لوازمه، يعتقدعوام القوم أن أولئك المتقدمين إليهم يتحدثون فعلا باسم الإسلام. وعندما يتعرض بعض هؤلاء لنكسات أوضربات قاسية، يكون الدين هو المتضرر الأكبر مما تعرضوا له، لأنهم قدموا أنفسهم، في المرة الأولى، دون خلق الله أجمعهم ناطقين باسم الدين مع أننا نعرف أن هذا الأمر كاذب وغير صحيح.

خذ لك مثلا ماوقع مؤخرا للسيد المدعو الفايد، وللسيد المدعو العمري.

الأول بنى “أسطورته” عند الناس على التباس طبي/أعشابي /ديني، حقق به شهرة ومالا وانتشارا قبل أنيغير الدفة تماما، ويتحول إلى النقيض، والثاني حاول أن يقدم نموذج الداعية “ولد الوقت”، الذي مر من عوالم الانحراف وخبرها، وقرر أن يستعمل أسلوبها ومعجمها في الدعوة إلى مايراه الآن حقا.

الإثنان تعرضا لضربة ساحقة: الأول، صاحب الأعشاب، ومن أوصى مرضى السكري بصوم رمضان لكييصحوا (!!!)، تنكرت له قبيلة “العشابة” التي كانت تناصره وتعتبره دكتور العلاج الإسلامي بامتياز، والثاني اصطاده أحد محبي النقاش في مكالمة هاتفية فضحت محدودية تعليمه، وعدم قدرته على السجال،بل ومروره في لحظة من لحظات العصبية إلى قلة أدب فعلية مع مخاطبه بعد أن فهم أنه تورط في “كاميراعلنية”، وليست خفية وصلت أصداؤها إلى الجميع.

نعترف لكم بها هنا: الإثنان غير مهمين بالنسبة لنا، لأننا نعرف أنها تجارة ومورد رزق وباب تكسب، وحيلةلجأ إليها الرجلان معا من أجل “شدق دلخبز”، لذلك لااهتمام بهما ولا اعتبار لهما.

بالمقابل، مايحز في نفسنا حقيقة، ونحن مسلمون عاديون مثل بقية المغاربة، لانحمل الدين مالايحتمل،ونعتبره أمرًا بين المخلوق وخالقه، هو أن عددا كبيرا من العوام ومن صغار العقول يعتبرون الشخصين وأمثالهما، نماذج تمثل الدين الإسلامي.

وحين تتعرض هاته الكائنات لما تتعرض له من قصف، هي تستحقه على كل حال، يبدو الدين كله هو المتضرر من الحكاية كلها.

لذلك قلناها وأعدناها، ولن نمل أبدا من تكرارها: في إسلامنا المغربي، المعتدل الوسطي، هناك جهة وحيدةتتحدث باسم الدين، ونحن لن نكون أبدا مثل فوضى مشايخ الشرق، عرضة للعب القاتل بالدين وقواعده، ولن نسمح هنا في المغرب للأدعياء أن يكونوا ممثلين لإسلامنا.

هم في أحسن الأحوال سيظلون أشخاصا يبحثون عن مال “الأدسنس” في الأنترنيت وهم ينتحلون لبوس الدين.

وهم في أسوأ الحالات، سيفضحون أنفسهم، أو سيفضحهم الخالق عاجلا أم آجلا لأنه من المستحيل أن تكذب على كل الناس كل الوقت.

المعادلة المغربية في حكاية الدين هاته أوضح من الوضوح: مجالسنا العلمية، وعلماؤنا الحقيقيون هم من ننصت لهم حقا في أمور ديننا.

بقية البهلوانات نتفرج عليهم بحزن شديد، وكفى.

آخر الأخبار

بوعدي ينافس على جائزة أفضل موهبة شابة في العالم لعام 2026
تواجد اسم الواعد المغربي أيوب بوعدي ضمن القائمة النهائية للمرشحين للفوز بجائزة أفضل موهبة شابة في العالم لعام 2026، والتي أعلن عنها الحساب الرسمي لجائزة “الكرة الذهبية”. ​وتشمل القائمة إلى جانب أيوب بوعدي لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي منافسة مع أسماء واعدة تضم البوسني كريم ألاجبيغوفيتش، الإسباني باو كوبارسي، الإيفواري يان ديوماندي، والألماني لينارت كارل. ​وتكتمل […]
طنجة.. توقيف شاب للاشتباه في سرقة وكالة لتحويل الأموال تحت التهديد بالسلاح الأبيض
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 8 شتنبر الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 27 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالسرقة من داخل وكالة لتحويل الأموال.وكان المشتبه فيه قد أقدم على سرقة مبلغ مالي تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض من […]
أمام مجلس حقوق الإنسان.. تحذيرات من تجنيد الأطفال في الساحل ومخيمات تندوف
حذرت منظمتان حقوقيتان، خلال المناقشة العامة للدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، من تدهور أوضاع الأطفال في عدد من مناطق القارة الإفريقية، لاسيما تلك المتضررة من النزاعات المسلحة وعدم الاستقرار، من منطقة الساحل والصحراء وصولا إلى مخيمات تندوف. وسلطت منظمة أوكابروس الدولية لحقوق الإنسان في إفريقيا الضوء على وضعية الأطفال في الكاميرون، محذرة من تداعيات […]