Ahdath.info
أبرزت اللقاءات التواصلية الميدانية التي نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني لعمق البادية مع النساء القرويات العاملات بالأسواق الشعبية باقليم الخميسات ؛ حجم الصعوبات التي تواجه المرأة القروية العاملة ؛ كما سلطت الضوء على الأدوار الأساسية التي تقوم بها في إعالة و تحمل مسؤولية أسرتها.
ففي إطار تنفيد مشروع “وضعية المرأة في فضاءات العمل” الذي تنهض به مؤسسة الفقيه التطواني بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى و التشغيل والكفاءات، قامت المؤسسة عبر فريق عمل متخصص بإجراء لقاءات مع ما يفوق خمسين امرأة في العالم القروي بإقليم الخميسات كلهن تشتغلن في الأسواق الأسبوعية والأسواق الشعبية الهامشية المقامة بضواحي المدينة.
وقد شكل موضوع التواصل الذي أطرته استمارة محددة للمؤسسة في شكل أسئلة تخص السن والحماية الإجتماعية والوضعية العائلية وظروف العيش وعلاقة المرأة العاملة بمحيطها وأنواع المضايقات التي تتعرض لها.
وقد سجلت هذه اللقاءات الأولية مجموعة من الإكراهات لاتزال المرأة القروية تعاني منها، تتجلى أساسا في وضعية الهشاشة وثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها في إعالة الزوج والأبناء وفي بعض الأحيان يتعدى الأمر إلى مساعدة الوالدين.
كما سجل موضوع الأمية الظاهرة الاكتر انتشارا في صفوفهن، كما سجلت معظم النساء العاملات في الأسواق صعوبة أداء الرسوم المفروضة (الصنك) على منتوجاتهن أثناء الدخول والخروج من السوق وبعض المعاملات الصارمة التي يتعرضن لها من أجل استخلاصها.
شهادة النساء أكدت في مجموعها عدم وجود بدائل لأوضاعهن الإجتماعية، فمنهن الأرملة و منهن المطلقة و منهن المتزوجة و منهن العازبة، يتمحور نشاطهن في بيع الخضر و الدجاج والبيض والسمن و الملابس القديمة والأعشاب والخبز وبعض مواد التجميل (الكحول والسواك).
