صدر حديثا كتاب جديد للمفكر المغربي الدكتور عبد الله بوصوف يحمل عنوان: “مؤامرة منتصف شهر دجنبر” ينشغل فيه الدكتور بوصوف في إطار مشروعه الفكري في الدفاع عن المغرب بتفكيك فضيحة “قطرغيت” بناء على منهجية علمية دقيقة يحاول من خلالها رصد خطوات هذه المؤامرة البئيسة معتمدا في ذلك على الوقوف على الزخم الكبير الذي صنعته هذه الواقعة وكيف تحولت من حملة ومهاجمة على دولة قطر إلى التهجم على المغرب والمس باستقلالية مؤسساته القضائية وأجهزته الأمنية.
وقد جاء الكتاب في حدود 122 صفحة من القطع المتوسط، متنوعا على 11 عنوان، مركزا فيه على تفكيكفضيحة “قطر غيت” وحيثيات الموضوع وملابساته المعقدة، وكيف تم حبك خيوط المؤامرة ضد المغرب التي خطط لها بإحكام شديد، محللا تفاصيل التغطية غير المسبوقة التي حظي بها الحدث من الإعلام اليميني المتطرف، وكيف تم توجيه الرأي العام الأوروبي نحو تشويه صورة المغرب والنيل من مؤسساته القضائية ومقررات قضائية.
ويأتي هذا الكتاب في سياق زمني وإعلامي محتدم بكثرة التسريبات التي تدين المغرب وتعمل على تشويه صورته في الخارج من خلال ما يدعى فضيحة “قطر غيت” التي كانت موجهة في البداية للتهجم على دولة قطر بعد نجاح تنظيمها لكأس العالم لكرة القدم وتم توجيه هذه الحملة لنيل من سمعة المغرب بعدما تدخلت قطر في إخماد الحملة خصوصا بعد مفاوضتها بإعادة النظر في الأمن الطاقي العالمي.
جدير بالذكر أن الدكتور بوصوف إذا كان يوصف بأنه محامي الجالية المغربية بالخارج، فإنه في هذا الكتاب فهو بحق محامي المغرب بامتياز، نظرا لعلو كعبه في تفكيك هذه المؤامرة، التي تم حبكها بإتقان ضد المغرب ومصالحه الحيوية من خلال تأليب الرأي العام الأوروبي،ومحاولة محاكمة أوضاع الصحافة وحقوق الإنسان بالمغرب، والنيل من مقررات قضائية بغية عرقلة المسلسل الديمقراطي بالمغرب وما حققه هذا الأخير من نجاحات على المستوى الدبلوماسي أو الاقتصادي خصوصا بعد سنه لسياسة تنويع الشركاء الاقتصاديين وألا يبقى رهينة في يد الشركاء التقليديين.
ويشير الدكتور بوصوف في مقدمة الكتاب أن ثمة جهود مضنية من أجل النيل من سمعة المغرب عبر استخدام ما يسميه ب “ماكينة الوحل الإعلامي” وما تنشره من مغالطات والتحايل على الحقائق ومن تقارير “مخدومة” من أجل ضرب الوحدة الترابية للمغرب وزعزعة استقراره الاجتماعي والتشهير برجالاته بالخارج أو شراء ولاءات وأصوات بعض المنظمات “المشبوهة” لأشخاص شغلهم الشاغل هو سب وشتم المغرب.
كما يوضح في موضع آخر أن هذه الأحداث مرتبطة ترابطا عجيبا بدءا برفع دعاوى قضائية ضد مصالح المغرب أو بالتحديد قضية “بيغاسوس” أو قضية “قطر غيت” وأنها هذه تمت عبر ما يسمى الصحافة الاستقصائية والتي تتخذ من الأخبار الزائفة موردا لها، من خلال مجموعة من المنابر المعروفة بعدائها للمغرب مثل لائحة “المحميين الجدد” المنتمين لصحافة Forbidenstories و مجموعة Mediapart و El mondo و El Pais و Le Soir البلجيكية و Le Figaro وغيرها، بالإضافة إلى اللائحة الجديدة بمناسبة “قطر غيت”،التي تضمنت المجموعة الإعلامية التابعة لعائلة Agnelli الإيطالية أي GEDI Gruppo Editoriale S.P.A …
