من المنتظر، خلال نفس الفترة، ان يظل الطلب الداخلي المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني. حيث يرتقب ان يدعم تحسن القدرة الشرائية المترتب عن انخفاض التضخم والاعتماد المتزايد على المدخرات زيادة في استهلاك الأسر تقدر 2,6٪ خلال الفصل الثاني من 2024.
كما يرجح أن تحافظ نفقات الاستثمار على زخم نموها على خلفية زيادة الإنفاق العمومي واستمرار تنامي استثمار الشركات في ظل انخفاض أسعار الاستيراد مواد التجهيز الصناعية. بالمقابل، من المتوقع أن يستمر تراجع استثمار الأسر في السكن بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض مقارنة بفترة ما قبل سنة 2022.
وفي ظل ذلك، ينتظر أن تشهد القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية نموا ب 3,7٪ حسب التغير السنوي خلال الفصل الثاني من 2024. حيث ستواصل فروع الانتاج الثانوية منحاها التصاعدي بمعدل نمو يقدر ب 5,3٪، بفضل استمرار تعافي الصناعات الاستخراجية والبناء. كما يتوقع أن تظل أنشطة الصناعات التحويلية على مسار جيد مستفيدًة من ارتفاع الطلب الخارجي على المواد الكيميائية ومعدات النقل، مع تباطؤ نسبي في وثيرة نموها مقارنة مع بداية السنة، بسبب تراجع نشاط قطاعي النسيج والصناعات الغذائية. أما بالنسبة لقطاع الخدمات، فسيظل معدل نموها في حدود 3٪، مدعومًا بشكل أساسي بأنشطة الإيواء والخدمات غير التجارية.
وإجمالا، وباعتبار الانخفاض المتوقع في القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 4,1 في المائة، يرتقب أن يصل النمو الاقتصادي الوطني إلى 2,7 في المائة خلال الفصل الثاني من 2024 حسب التغير السنوي، عوض 2,3 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
