AHDATH.INFO
وصف أحمد عصيد الكاتب والفاعل الجمعوي ؛ المشهد السياسي بضعف توهج الحياة السياسية والركود ؛ أو مايمكن تسميته بمصطلح “الغمة” .
وتوقف عصيد الذي كان يتحدث في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني أمس بسلا؛ على عدة محددات ؛ منها أمرين واضحين لخصائص هذا الركود؛ أولهما استمرار آلية التأثير من فوق ؛ وانتظارية القوى السياسية لما سينزل من برامج ومشاريع وتوجهات من فوق إلى أسفل؛ مسجلا أن قوة الدولة وجب أن تنطلق من الأسفل من الفاعل المدني والفاعلين السياسيين .
أما الخاصية الثانية يقول عصيد؛ تتمثل منذ 2011. في تزايد الهوة بين المكتسبات النصية التي تضمنتها الوثيقة الدستورية الجديدة مع الممارسة المؤسساتية؛ ولعل أبرزها خفوت الحديث عن النموذج التنموي الجديد في تقاطعه مع البرنامج الحكومي ؛ والذي يلزم الحكومة بتحقيق ثلث ما تضمنه هذا النموذج الممتد على 15 سنة..
وتحدث عصيد على ضعف المبادرة الحزبية وضمور الفكر السياسي الذي تنتجه النخبة السياسية( أغلبية و معارضة) ؛ فهناك دورة 200 سنة للحداثة تنتهي الآن وهناك ومرحلة قادمة غامضة تتطلب اهتمام ودراسة النخب ..
وأضاف نفس المتحدث أن هناك تعارضا كبيرا بين الأجهزة المنتخبة وغير المنتخبة ؛وأن الديمقراطية تحتاج للتنزيل (نموذج تنمية العالم القروي) ؛ و الحسم في الإختيارات الكبرى ( بين عالم الأصالة و عالم الحداثة) ؛ مما يتطلب بناء الإنسان و المواطن بعيدا عن الذهنية المتخلفة؛ وهو مايستدعي القيام بثورة ثقافية للعقل المغربي .
وشدد عصيد ؛ أن تطوير المشهد السياسي والبناء الديمقراطي يتطلب التنزيل السليم لمضامين الدستور الجديد و توسيع مجال الحريات..
