رغم أزمة ملتمس الرقابة التي أثارها الاتحاد الاشتراكي، مؤخرا، أكد حزب التقدم والاشتراكية عن تشبثه بالعمل التنسيقي مع حزب لقوات الشعبية وباقي مكونات المعارضة.
في بلاغ المكتب السياسي لحزب الكتاب الثلاثاء 2 أبريل 2024 اطلع موقع أحداث أنفو على نسخة منه, أشار أنه وقف عند مختلف الجوانب المرتبطة بالعمل التنسيقي لحزب التقدم والاشتراكية مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومع مكونات المعارضة, وأكد على “عزمه مواصلة جهوده من أجل تقريب وِجهات النظر وإيجاد الصيغ التوافقية الكفيلة بإنجاح مختلف المبادرات المشتركة التي يمكن اتخاذها في الأيام والأسابيع المقبلة”.
وأكد المصدر ذاته, على أن “هذه المجهودات تهدف إلى ملء الفضاء السياسي، وإلى تقوية وتمتين دور المعارضة، من داخل البرلمان وخارجه، وممارسة المراقبة في مواجهة سياسات الحكومة التي أثبتت، وهي في منتصف ولايتها، فشلها الذريع في مجرد الوفاء ببرنامجها، وبالأحرى في إجراء إصلاحاتٍ كبرى تتصل بالمجالات الديموقراطية والاقتصادية والاجتماعية، مما يطرح تساؤلات عريضة حول مدى قدرة هذه الحكومة على تغيير المسار فيما تبقى من ولايتها”.
يأتي ذلك في وقت كانت فيه بعض المراقبين يذهبون الى أن التنسيق بين الحزبين قد يتم التراجع عنه بسبب البلاغ الذي أصدره إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي باسم المكتب السياسي حول اتفاقه مع فرق المعارضة لتقديم ملتمس الرقابة ضد حكومة عزيز أخنوش.
وادعى أولئك أن قيادات حزب التقدم والاشتراكية انزعجت من بلاغ لشكر واعتبروه غير مقبول., بل تم الترويج أن رفاق نبيل بن عبد الله طلبوا منهم إيقاف التنسيق مع إدريس لشكر، الذي يسعى لتوظيفهم في صراعات شخصية. وبحسب المصدر ذاته، فإن رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رفض بشدة التنسيق مع إدريس لشكر حول ملتمس الرقابة، بل إنه يرفض الجلوس إلى جانبه، خاصة أنه اتحادي سابق ويعرف دسائسه.
ووضع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قادة أحزاب المعارضة في حرج شديد، بعدما خصص حيزا واسعا في بلاغ صدر باسم المكتب السياسي للحزب للحديث حول ملتمس الرقابة على الحكومة.
في هذا الصدد، نفى مصدر مطلع من أحزاب المعارضة أن تكون هذه الأخيرة قد اتفقت مع إدريس لشكر على تقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة، مشيرا إلى أن شروط تقديم هذه المبادرة لم تتوفر بعد، وأن كل ما يقال بشأنها يظل سابقا لأوانه.
وأشار المصدر، ذاته أن قادة أحزاب المعارضة يشعرون بحرج شديد من تعمد إدريس لشكر اقحامهم في هذا الموضوع دون الرجوع إليهم، وجعلهم مجرد تابعين.
وكان بلاغ للمكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي صدر الأسبوع الماضي أشاد باستمرار اللقاءات مع مكونات المعارضة البرلمانية من جهة، ومن جهة ثانية، تطوير العمل المشترك مع حزب التقدم والاشتراكية، والذي استطاع في ظرف زمني قياسي أن يُموقع المعارضة في قلب المشهد السياسي وما يعرفه من مبادرات مصيرية تهم المجتمع والأسرة والدولة الاجتماعية.
وأشار البلاغ أن مبادرة ملتمس الرقابة، التي لقيت تجاوبا عمليا، تشق طريقها بعقلانية ومسؤولية وهدوء، لتستكمل كل الحظوظ لتحقيق المبتغى من ورائها.
