الدكتور أحمد الدافري يحلل في “ميدي 1 تيفي” كيفية تحول دعم المشاريع الفنية إلى آلية لإبراز الأصالة المغربية والاستثمار في الابتكار

بواسطة الإثنين 30 مارس, 2026 - 11:05

في الزاوية الثقافية ليومه الأحد 29 مارس 2026، وضمن نشرة أخبار المنتصف بقناة “ميدي 1 تيفي”، قدم الدكتور أحمد الدافري، الباحث في قضايا التوثيق والخبير في الثقافة والفنون، قراءة تحليلية لبرنامج دعم المشاريع الثقافية والفنية الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل برسم سنة 2026، مستعرضاً التحولات الجوهرية التي تروم تحويل الفعل الإبداعي من مجرد “إعانة” إلى استثمار في صناعة ثقافية مهنية ومستدامة.

وأوضح الدكتور الدافري أن القيمة المضافة لهذا الدعم لا تكمن في كونه “إعانة اجتماعية” للفنانين، بل هو آلية موجهة للاستثمار في المحتوى وتجويد الإنتاج لتمكين المبدع المغربي من التموقع عالمياً. وأكد أن الغلاف المالي يهدف لتحرير الفنان من الإكراهات المادية، مما يسمح له بالبحث في المضامين وتطوير مكونات المُنتج الفني بما يليق بالهوية المغربية، مشدداً على ضرورة تحول المبدع نحو “الاحترافية المقاولاتية” لمواكبة التطور العالمي.

وفي معرض حديثه عن “رقمنة” مساطر الدعم، أبرز الدكتور الدافري الأهمية القصوى للتوثيق الرقمي في ترسيخ قيم الحكامة والشفافية، مؤكداً أن المنصات الرقمية قربت المسافة بين الإدارة والمبدعين في المناطق النائية. وأشار إلى أن هذا التوثيق يمنح الباحثين وصناع القرار صورة واضحة عن التيمات والأساليب الفنية التي تشغل بال المبدع المغربي، معتبراً أنه “بدون وثائق لا يمكن القيام بأي دراسة لدفع الإبداع نحو الأمام”.

وتوقف الدكتور الدافري عند انعكاسات الدعم على جودة المنتوج، مستشهداً بظاهرة “التوطين المسرحي” والإقامات الفنية التي مكنت من إشراك المواطنين والمبدعين في بيئاتهم المحلية، مما جعل الثقافة فعلاً تشاركياً يتجاوز المركز. وأكد أن هذا النهج سمح ببروز كفاءات تقنية وفنية جديدة باتت تمثل المغرب في المهرجانات الدولية والمحافل الوطنية الكبرى.

وفي رصده لرهانات الإشعاع الثقافي، دعا الدكتور الدافري إلى تكريس “الأصالة المتجذرة مع الحرص على الابتكار”، موضحاً أن العالم لا ينتظر من المبدع المغربي التقليد، بل يترقب إبراز الخصوصية المغربية من عمق التاريخ، مستحضراً جماليات “القفطان” و”الزليج” والتراث اللامادي بلمسة تكنولوجية حديثة. وأكد أن الرهان الحقيقي هو إرساء “ندية ثقافية” تبرز مخزون الأمة المغربية ومشاربها المتعددة (أمازيغية، حسانية، أندلسية).

واختتم الدكتور الدافري تحليله بالتأكيد على أن الثقافة المغربية ليست “ثقافة محنطة” أو هجينة، بل هي ثقافة مركبة، أصيلة ومتطورة في آن واحد. واعتبر أن استمرار وتطوير آليات الدعم العمومي هو الضامن للارتقاء بالمشهد الفني الوطني إلى مستويات عالية من الإبداعية، بما يعكس الوجه الحضاري المشرق للمملكة.

آخر الأخبار

الجنوب المغربي.. أرض واعدة لدمج الرياح والأمواج والشمس في منظومة طاقية واحدة
أعلنت دراسة علمية حديثة أن المناطق الجنوبية من الساحل الأطلسي المغربي تحتل مكانة متقدمة ضمن أفضل المواقع التي تناولها البحث لإقامة منظومات طاقية هجينة تدمج بين الرياح والأمواج والإشعاع الشمسي، وذلك بناءا على تحليل معطيات مناخية وطاقية غطت مدة 43 عاما، وتم نشر الدراسة في مجلة Sustainable Energy Technologies and Assessments الصادرة عن دار Elsevier، […]
قطاعات التكوين بجهة الشرق تستقطب أزيد من 38 ألف مستفيد
أعطى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، انطلاق الدخول التكويني برسم سنة 2026-2027، لفائدة متدربي السنة الأولى بمختلف مؤسسات التكوين المهني عبر ربوع المملكة. وقد جرى الانطلاق الرسمي للتكوين من المعهد المتخصص للفندقة والسياحة بوجدة، مؤسسة تساهم في تعزيز منظومة التكوين الجهوية، وتجسيد التزام مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بتنمية الكفاءات […]
لقجع: خطة صارمة لدمج الأنشطة غير المهيكلة ولا نسعى إلى أي أرباح ضريبية
وعد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصر بخطة صارمة لمواجهة الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة.لقجع الذي حل ضيفا على الاتحاد العام لمقاولات المغرب في سياق الحملة الانتخابية التي يخوضها حزبه في السباق على مقاعد مجلس النواب، أنه ابتداء من 2027 سيتم وضع إجراءات عملية، عبر قانون المالية، لدمج القطاع غير الهيكل الذي يمثل حوالي […]