الكحص يغلق باب التأويلات حول العودة إلى هياكل الاتحاد الاشتراكي

بواسطة الخميس 28 مايو, 2026 - 16:00

لم يكد الصحافي والوزير الأسبق، محمد الكحص، يضع قدمه في اللقاء الأخير الذي جمع صحافة الاتحاد الاشتراكي بالدار البيضاء قبل أسبوعين، حتى انطلقت الآلة الدعائية لمجهريي السياسة وهواة القراءات الموجهة في نسج سيناريوهات العودة الكبرى، محولين خطوة تعود خلفياتها الخالصة إلى واجب الزمالة ونداء المشترك المهني إلى زلزال تنظيمي مرتقب داخل البيت الاتحادي.

حالة الاضطراب التأويلي التي صاحبت ظهور محمد الكحص، سرعان ما بددها منطق الأشياء ومعطيات الواقع. وفي هذا السياق، علمنا من مصادر مقربة جدا من محمد الكحص، أن كل ما روج له في الصالونات السياسية وبعض المنصات حول عودة تنظيمية إلى هياكل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هو مجرد كلام عار من الصحة، ولا يمت للواقع بصلة.
وأكدت المصادر ذاتها، في اتصال مع الجريدة، أن الكحص لم يطلب، ولم يعرض عليه، ولم يناقش أصلا فكرة العودة إلى الأجهزة التنظيمية للحزب، مشددة على أن تواجده في ذلك اللقاء لم يكن خطوة تكتيكية ولا تمهيدا لتموقع جديد داخل الخريطة الحزبية، وإنما جاء بناء على دعوة أخوية ومهنية صرفة تلقاها من زملائه ورفاقه في صحافة الاتحاد الاشتراكي؛ أولئك الذين تقاسم معهم لسنوات طويلة شقا مهنة المتاعب، وعاش معهم وبينهم أزهى فترات العطاء الإعلامي.

المصادر المقربة من الكحص أوضحت أن الرجل لم يترك يوما الانتماء الفكري ووجداني للحركة الاتحادية، فهو ابن هذه المدرسة ونتاج تربيتها، والابتعاد عن الهياكل التنظيمية بشكل كلي لا يعني أبدا القطيعة أو الانصهار في هويات أيدلوجية أخرى.
الكحص لبى نداء زملائه صحافة الحزب ليشاركهم لقاء صحافيا مهنيا، دون أن يحمل في جيبه بطاقة انخراط جديدة أو طموحا للعودة إلى واجهة القرار الحزبي.
ويبدو أن محاولة إلباس هذا الحضور العفوي جلبابا سياسيا وتنظيميا، يعكس رغبة البعض في تسويق أوهام لا توجد إلا في مخيلتهم، وتؤكد مجددا أن هناك من لا يزال عاجزا عن التمييز بين رحابة العلاقات الإنسانية والمهنية وبين ضيق الحسابات التنظيمية والمؤامرات الكواليسية.

الكحص حضر كصحافي ومدير نشر سابق لجريدة ليبراسيون وكرجل تاريخ في هذه المؤسسة الإعلامية، وغادر كما دخل، مسافة أمان واضحة ونهائية مع التنظيم على شكله الحالي، والوفاء الكامل للفكرة الاتحادية وزملائه في الصحافة.

آخر الأخبار

تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني
أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، أمس الجمعة 29 ماي الجاري، عن مجموعة من التعيينات الجديدة في مناصب المسؤولية بالمصالح اللامركزية للشرطة بمدن تازة وجرسيف والدار البيضاء وبرشيد، وذلك في إطار دينامية داخلية تهدف لضخ دماء جديدة والاستعانة بكفاءات أمنية شابة ومتمرسة، قادرة على المشاركة الفعالة في تحقيق أمن المواطن وسلامة ممتلكاته. وقد شملت هذه التعيينات […]
في رحيل ادغار موران.. العالم يفتقد فيلسوف النور والحكمة
حين أطفأ آخر الحكماء مصباحه  كان واحداً من آخر العقول الكونية الكبرى التي عبرت القرن العشرين بكامله تقريباً، ثم واصلت طرح الأسئلة نفسها على القرن الحادي والعشرين. وبرحيله عن عمر ناهز 104 سنوات، يودع العالم شاهداً نادراً على زمن كامل، عاش حروبه وأحلامه وانكساراته، وحاول أن يفهمه دون أن يسقط في يقين أعمى أو أيديولوجيا […]
لنعد إلى خرفاننا !.. ''Revenons à nos moutons''
‎الآن، وقد وضعت “حرب الحولي” أوزارها، نزعم أننا نستطيع الحديث بهدوء، أو بشيء كالهدوء مع بعضنا البعض، دون أن ندخل في أي شنآن من أي نوع مع أي كان، ونستطيع طرح بعض الأسئلة دون خوف من أن يطولنا سلاح “الجناوا”، والسكاكين المعدة للذبح الذي تم بالشكل الذي تم به على كل حال. ما الذي وقع […]