يرتقب عدد من المستثمرين، أن ينهي بنك المغرب سنة 2024 على وقع تخفيض جديد لسعر الفائدة الرئيسي، وذلك خلال آخر اجتماع فصلي لمجلس البنك يوم الثلاثاء 24 شتنبر المقبل.
في استطلاع أجراه مركز “التجاري للأبحاث” على عينة مكونة من 35 مستثمرا رئيسيا محليا وأجنبيا بالسوق المغربية، عبر هؤلاء عن توقعاتهم بتخفيض البنك المركزي لسعر الفائدة الرئيسي إلى 2.75 في المائة، مدفوعا بظرفية مواتية على مستوى تراجع التضخم.
يأتي ذلك في الوقت الذي اتفق المستثمرون المستجوبون على أن أن تخفيض سعر الفائدة الرئيسي من شأنه أن يوفر دعما مرحبا به للاقتصاد المغربي، الذي يواجه تحديات متعددة داخلية وخارجية، خاصة تلك المرتبطة بالإنتاج الفلاحي وتقلبات أسواق الطاقة الدولية.
العينة المستجوبة، استندت في توقعاتها كذلك إلى خطوة مماثلة قام البنك المركزي الأوروبي الذي أقدم على تخفيض سعر الفائدة الرئيسي إلى 3,5 في المئة بتاريخ 12 شتنبر الجاري، فيما أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بدوره عن خفض أسعار فائدته بمقدار 0,5 نقطة مئوية اعتبارا من 18 شتنبر.
خطوتا كل من البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفدرالي الأمريكي، تؤشران على تراجع التضخم، كما أن الظرفية باتت مواتية من أجل تسهيل الحصول على القروض وتحفيز الطلب لاسيما بالنسبة للمقاولات من أجل التشغيل، ولكن أيضا من أجل الحد من تراجع التضخم والحفاظ على توازن الأسعار بالأسواق.
بالعودة إلى الوضع في المغرب، كان بنك المغرب، مدفوع بالتراجع اللافت للتضخم، قد لجأ في شهر يونيو الماضي، إلى تخفيض سعر الفائدة سعر الفائدة الرئيسي إلى 3 في المائة، وذلك بهدف تسهيل حصول المقاولات، لاسيما المتوسطة والصغيرة على القروض من مؤسسات التمويل بسعر فائدة مناسب، ومن ثم تشجيع هذه المقاولات على الاستثمار والتشغيل.
تخفيض سعر الفائدة الرئيسي من شأنه كذلك على تشجيع الأسر على الاقتراض سواء على مستوى اقتناء سكن أو على مستوى الاستهلاك، مما سيحفز الطلب الذي يعد قاطرة النمو بالمغرب.
لكن وسط هذه التوقعات، تبقى الكلمة الفصل لبنك المغرب الذي يبنى قراراته على تحليل معمق لآفاق النمو والتضخم على المدى المتوسط، لاسيما في ظل سياق مطبوع بالشكوك المرتبطة بتساقط الأمطار وبالظرفية الدولية المرتبطة أساسا بأسعار الطاقة والغذاء والمواد الأولية.
