أشرفت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الأربعاء 03 يونيو 2026، على تدشين مركز التمكين الاقتصادي والريادة للنساء التابع لجمعية جواهر عاليا بجماعة حد السوالم إقليم برشيد.
وهو مشروع اجتماعي وتنموي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى دعم النساء وتمكينهن من فرص الاندماج الاقتصادي وتحقيق الاستقلالية المالية.
تأطير ومواكبة
ويهدف هذا المركز إلى توفير فضاء متكامل للتكوين والتأطير والمواكبة في عدد من المجالات المهنية والحرفية، مع مواكبة حاملات المشاريع وتشجيع المبادرات النسائية وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، بما يسهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء، خاصة منهن اللواتي يوجدن في وضعية هشاشة.
كما قامت الوزير بزيارة وحدة التعليم المبكر والدعم التابعة لمجموعة مدارس جواهر عاليا 2 بحد السوالم، والتي تُعد فضاءً تربوياً واجتماعياً يوفر خدمات المواكبة والتأهيل لفائدة الأطفال في وضعية هشاشة. وقد اطلعت على مختلف الخدمات المقدمة داخل هذه الوحدة.
كما وقفت على الجهود المبذولة من طرف الأطر التربوية والإدارية وشركاء المؤسسة من أجل تعزيز الإدماج المدرسي والاجتماعي لهذه الفئة، وضمان تمتعها بحقوقها في التعلم والتأهيل والاندماج.
تمكين اقتصادي
و شهدت المناسبة توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين مؤسسة التعاون الوطني وجمعية جواهر عاليا، تروم تعزيز مجالات التنسيق والتكامل في تنفيذ البرامج والمبادرات الاجتماعية الموجهة للفئات المستهدفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتقوية آليات المواكبة والدعم الاجتماعي.
وبهذه المناسبة، نوهت الوزيرة بالدور الحيوي الذي تضطلع به جمعية جواهر عاليا وأطرها وشركاؤها، وبالمجهودات النوعية التي يبذلونها في مجالات التربية الدامجة والتمكين الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.
وأكدت الوزيرة في كلمتها لها بالمناسبة، أن الاستثمار في الإنسان وتأهيل قدراته يظل من أهم ركائز التنمية المستدامة.
التزام بالتطوير
وقالت ابن يحيى أن انخراط فعاليات المجتمع المدني إلى جانب مختلف المتدخلين المؤسساتيين والترابيين يشكل رافعة أساسية لتعزيز التماسك الاجتماعي وصون الكرامة الإنسانية وتوفير الدعم والمواكبة والتمكين للفئات الهشة.
مضيفة أن التمكين الاقتصادي للنساء يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، إلى جانب اعتماد الوزارة رؤية تجمع بين التكوين والمواكبة والتأطير والتتبع، لضمان تعزيز فرص ولوج النساء إلى النشاط الاقتصادي المنتج وتحسين ظروف عيشهن.
وتجدد وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة التزامها بمواصلة توسيع وتطوير برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي بمختلف جهات المملكة، مع إيلاء عناية خاصة للنساء في وضعية هشاشة، دعماً لمشاركتهن الفاعلة في مسارات التنمية المحلية والجهوية والوطنية.
ويُعد مركز التمكين النسائي والريادة التابع لجمعية جواهر عالية فضاءً اجتماعياً وتكوينياً يهدف إلى دعم النساء والفتيات، خاصة المنحدرات من الفئات الهشة، من خلال توفير برامج للتكوين والتأهيل المهني والمواكبة الاجتماعية والاقتصادية. ويضم المركز مجموعة من الورشات المتخصصة في مجالات الخياطة والتطريز والحياكة والطبخ والحلاقة والتجميل والفنون التشكيلية، إضافة إلى فضاءات للتوجيه والتكوين ومحو الأمية.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمركز 60 مستفيدة، مما يجعله آلية محلية فعالة لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وتنمية قدراتهن المهنية والحياتية، بما يساهم في تحقيق الاستقلالية والاندماج الفعّال داخل المجتمع
