أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على ضرورة التحلي بالحكمة واعتماد الحوار لمواجهة الإشكاليات المعقدة التي تطرحها مسألة عقوبة الإعدام، وما يرتبط بها من تساؤلات مجتمعية عميقة ترتبط بالعدالة والكرامة الإنسانية، والحق في الحياة.
وفي كلمته بالمؤتمر الدولي التاسع حول “إلغاء عقوبة الإعدام”، المنعقد بباريس، استعرض وهبي طبيعة النقاش المغربي الداخلي الدائر حول الموضوع ، حيث تحضر العديد من الحساسيات والمرجعيات.
وأوضح الوزير أن النقاش الدائر حول إلغاء عقوبة الإعدام، يندرج في إطار الإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الملكية الرشيدة منذ الرسالة الموجهة سنة 2014 إلى المشاركين في الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان المنعقد بمراكش، بهدف ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز ضمانات الحقوق والحريات الأساسية، والارتقاء بمنظومة عدالة عصرية، ناجعة، وتحترم حقوق الإنسان.
وأكد وهبي، أن وفق عقوبة الإعدام بالمغرب منذ سنة 1993، يجسد ثمار مسار إصلاحي لمنظومة العدالة على امتداد ثلاثين سنة، كما يعكس هذا التوجه إرادة سياسية واضحة وثابتة حيال حماية الحق في الحياة.
وأظهر وهبي مقاربة المملكة المنفتحة على الحوار، وذلك بالتصويت سنة 2024، لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى إقرار وقف عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام، إلى جانب الإنخراط في الحوار وتبادل الخبرات حول الموضوع.
وفي هذا السياق، أعلن وهبي أمام الحاضرين، احتضان المغرب للدورة المقبلة من المؤتمر الدولي “لإلغاء عقوبة الإعدام”، لمواصلة التفكير الجماعي حول الموضوع، وما يرتبط به من قيم تتقاطع مع مفاهيم الكرامة والحق في الحياة والعدالة الإنسانية، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس ما تمثله المملكة المغربية، كملتقى بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، وأرضا للحوار بين الحضارات، ولتلاقي الثقافات والأديان، والتشبث بقيم التسامح والتعايش والانفتاح.
