أكد عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المرأة المغربية هي الضحية الأكبر للظروفالاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تمر منها البلاد نتيجة الإكراهات الخارجية والوبائية والمناخية الغيرمسبوقة، وما نتج عنها من اختلالات في سلاسل الإنتاج، وارتفاع في أثمنة المواد الأساسية.
وهبي، الذي غيبته ظروف عن صحية عن فعاليات المؤتمر الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، المنعقد بوزنيقة،أكد في كلمة تمت تلاوتها نيابة عنه، ان المؤتمر يأتي في ظرف دقيق من تاريخ الحزب، الذي انتقل بعد سنوات منالمعارضة إلى مسؤولية تدبير الشأن العام داخل الحكومة، في موقع جديد يفرض عليه تغييرا جذريا في أسلوبالتعاطي مع قضايا المرأة، والانتقال من التشخيص والتنبيه لمكامن الخلل، إلى الانخراط الجاد في تغيير وضعيةالمرأة، وتغيير القوانين وتنزيل السياسات العمومية الناجعة والقادرة على حلحلة الأوضاع الاجتماعية والاقتصاديةوالسياسية والثقافية للنساء.
مشددا على أن قيادة الحزب تتحمل المسؤولية الكاملة مع شركائها الحكوميين في اتخاذ وتنفيذ التدابير والقراراتالممكنة لتغيير وضعية المرأة وعدم الاختباء وراء أية مبررات؛ لأنه لم يعد التاريخ والمنطق، ولا حتى الدين و العقل،يقبل المزيد من التطبيع مع مظاهر الإقصاء والتهميش الذي تعيشه المرأة في مختلف المجالات، لاسيما علىالمستوى الصحي والتعليم والتشغيل والأسرة، أو مع ظواهر زواج القاصر والهدر المدرسي والعنف بكل أشكالهالنفسي والمادي والرقمي، و تفشي الأمية والفقر والهشاشة، أو مع الحضور الباهت لها في المجال السياسيوالاقتصادي، و غيرها من أشكال التمييز والإقصاء…
مؤكدا أنه لابديل اليوم عن ثلاث مداخل لتنزيل المشروع المجتمعي الحداثي والإسهام في تغيير وضعية المرأةالمغربية: “إرادة سياسية صادقة، وضوح في مواجهة العقليات البالية، شجاعة في إصلاح التشريعات وإقرارالتدابير والإجراءات الناجعة”، وهي المداخل التي تجعل الحزب متطلعا لتنزيل مشروعه المجتمعي الحداثي المتفقحوله داخل البرنامج الحكومي، ومؤمنا أكثر من أي وقت مضى بأن مغرب الكرامة الذي ننشده لن يتحقق إلا بتمكينوإنصاف المرأة المغربية.
وهي التوجهات الإصلاحية التي، يضيف ذات المتحدث، لا يمكن أن تتم إلا في إطار الحوار والتشارك، والاحترامالتام لاختصاص المؤسسات الدستورية، والالتزام الكامل بمختلف الثوابت الدستورية للمملكة، بما يقوي الدفوعاتاتجاه العقليات البالية واتجاه التوظيف السياسوي للدين في موضوع المرأة.
