وائل و”العشرة والشرويطة”!!!

بواسطة الخميس 20 نوفمبر, 2025 - 10:47

اغتاظ بعض بني الجلدة، من حملة البطاقة الوطنية، أوراقا فقط، من غضبنا من الصورة التي راجت في مواقع التواصل الاجتماعي للصحافي الفلسطيني عن قناة “الجزيرة” القطرية، وائل الدحدوح، رفقة انفصاليتين تحملان “شرويطة” البوليساريو. 

سبب غيظ هؤلاء المغاربة -ورقا فقط- منا هو أنهم يقدسون الدحدوح، ويؤلهون حماس، ويعبدون الجزيرة، والعياذ بالله.

لذلك كالوا لنا من السباب ألوانا، ومن الشتم أنواعا، وطرحوا السؤال/ المنكر، الاستنكاري: “كيف تتجرؤون وتنتقدون سيدكم وائل لمجرد أنه التقط صورة مع انفصاليتين تحملان شرويطة البوليساريو؟”.

لا جواب لدينا على سؤال ومنكر هؤلاء سوى تذكيرهم ببعض البديهيات، التي تبدو لنا نحن في حكم الضرورية. 

ذلك أنه لا مشكل لدى المغاربة الذين غضبوا من سقطة الدحدوح إطلاقا معه. فهو في البدء وفي الختام مجرد عامل أجنبي في قناة خليجية، أهميته جد صغيرة، وكل علاقة الناس به هنا هي تعاطف إنساني مع رجل بدين وأشيب رأيناه يفقد أفراد عائلته الواحد بعد الآخر في القصف على غزة، فتألمنا. 

لنقل إننا، نحن المغاربة، ومن باب “نغزة” الإنسانية المبالغ فيها لدينا، صنعنا معه “عشرة” اعتبرنا أنه ملزم بصيانتها، لأن جزاء الإحسان هو الإحسان، لكنه لم يفعل، وبقي حين التقاط الصورة مع “شرويطة البوليساريو” متجمد الحركة متبلد الأحاسيس، ولم يظهر أي رد فعل يثبت للمغاربة أنه غير متفق مع المتطاولتين على وحدتنا الترابية، لذلك انتقدناه، وقلنا له “اذهب إلى الجحيم”، فقط لا غير. 

لنعد الآن إلى خرافنا المحلية، لأن وائل الأجنبي عنا لا يهمنا. 

هؤلاء يشكلون اليوم معضلة فعلية، تعيش معنا، وتمشي بيننا في الأسواق، وتشتغل في إداراتنا ووزاراتنا، ولديها بطاقة وطنية تشبه تماما تلك التي لدينا، وحتى سحناتها وطريقة كلامها وعيشها لا علاقة لها بالشرق إطلاقا، بل هي مغربية مائة في المائة، لكن، وهنا لا بد من هذه اللكن اللعينة، هناك شيء ما يفصل هذه الفئة عن وطنها. 

هناك عداء ما تجاه البلد، وتجاه من يدافعون عن البلد، وتجاه كل انتصارات البلد، مقابل انبطاح -ولا أغرب- لقضايا “البراني”، واعتناق -ولا أعجب- لكل ما يأتي من الخارج. 

ما هو مشكل هذه الفئة بالتحديد؟ ما التشخيص الطبي الدقيق لحالتها المرضية الخطيرة؟ لماذا تنتصر للقضايا الخارجية وتعادي قضايا الوطن؟ هل الأمر مجاني، أم يتعلق في الحقيقة بخدمة مؤدى عنها؟ ما الحل مع هؤلاء؟ وهل تخوينهم – مثلما يفعل البعض- والانتهاء من اعتبارهم معنا أمر سليم وصحي؟ وهل يكفي حقا؟ وهل سيحل الإشكال؟

حقيقة، هناك مشكل فعلي اليوم، مع هؤلاء، لا يكفي تجاهله، أو تمثيل دور من لم يره ولم ينتبه إليه، لحله. 

وسواء طال الزمن أم قصر، سنكون مضطرين ذات يوم للحديث بصراحة، بل وبكل الصراحة، عن هؤلاء التافهين الذين يسبون مغاربة غضبوا بسبب تطاول تافهين أكثر منهم على وحدتنا الترابية. 

سنضطر للقيام بهذا الأمر، عاجلا أم آجلا، كونوا على اليقين التام من ذلك أيها السادة. ذلك أن لهذا البلد المسمى المغرب شعبا يسمى المغاربة، يمكنك أن تمسه في أي شيء، إلا في بلاده. 

حينها هو مستعد معك لكل الاحتمالات…

آخر الأخبار

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تنعي وفاة الزميل جمال زيد
نعي الكاتب والصحفي جمال زيد في ذمة الله ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعي النقابة الوطنية للصحافة المغربية وفاة الزميل الكاتب والصحفي جمال زيد، الذي وافته المنية بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء، كرسها لخدمة الصحافة المغربية والدفاع عن قيمها النبيلة. لقد كان الفقيد، رحمه الله، صحفيًا مهنيًا مشهودًا له بالكفاءة والاستقامة، جمع […]
محمد الطالبي يكتب: عذَّب جمالُ قلبي عندما اختار الرحيل
هكذا يأتي الخبر… باردًا، موجعًا، كأنه يقتلع شيئًا من القلب قبل أن يستقر في الذاكرة.جمال زايد رحل.رحل أخٌ وصديقٌ وزميلٌ، ورحل آخر البوعبيديين، كما كنت أحب أن أناديه، لأنه لم يكن مجرد منتمٍ إلى مدرسة عبد الرحيم بوعبيد، بل كان واحدًا من آخر الحالمين بقيمها، والمؤمنين بأن السياسة أخلاق قبل أن تكون مواقع، وأن الإنسان […]
الأحداث المغربية تنعى الزميل الكاتب والصحفي جمال زايد
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى أسرة جريدة الأحداث المغربية ومجموعة غلوبال ميديا هولدينغ الزميل الكاتب والصحفي جمال زايد، الذي انتقل إلى جوار ربه، بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإخلاص والتفاني في خدمة الصحافة. برحيل جمال زايد، تفقد الأسرة الإعلامية المغربية قلما رصينا، وصحفيا مشهودا له بالكفاءة والمهنية العالية، عرف بين زملائه […]