في ثاني محطات مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، التقت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في لقاء خصص لتبادل الآراء حول المرحلة السياسية المقبلة، في وقت تستعد فيه الأحزاب لتحديد مواقفها من تركيبة الأغلبية الحكومية المنتظرة.
وترأس نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وفد الحزب في لقاء المنصوري، مرفوقا بكل من سيدي محمد ولد الرشيد وعبد الصمد قيوح وعبد الجبار الراشدي.
وقال بركة، عقب اللقاء، إن الاجتماع شكل أولا مناسبة لتهنئة المنصوري على الثقة الملكية والثقة التي حظيت بها، معتبرا أن تعيينها أول امرأة لقيادة الحكومة يشكل «لحظة تاريخية» بالنسبة للمغرب وللمرأة المغربية والعربية والمسلمة.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن اللقاء كان أيضا مناسبة لتبادل الآراء حول المرحلة السياسية التي تعيشها البلاد، والتي قال إنها تطرح عددا من التحديات، وفي مقدمتها إشكالية الثقة في العمل السياسي.
وأكد بركة أن استعادة هذه الثقة تقتضي، بحسبه، «المصالحة مع العمل السياسي»، إلى جانب الوفاء بالالتزامات التي قطعتها الأحزاب في برامجها، والتركيز على منطق المصداقية، بما يتيح تعزيز ثقة الشباب والنساء وعموم المواطنات والمواطنين في المستقبل.
وفي ما يتعلق بموقف حزب الاستقلال من المشاركة في الحكومة المقبلة، أعلن بركة أن المجلس الوطني للحزب سيعقد دورة ستخصص لتقييم نتائج الانتخابات، إلى جانب مناقشة «إمكانية الدخول في الحكومة»، مؤكدا أن القرار سيحسم داخل الهيئات الحزبية المعنية.
وشدد بركة في المقابل على أن حزب الاستقلال سيواصل دعم «هذه التجربة السياسية» أيا كان موقعه، سواء داخل الحكومة أو خارجها، داعيا إلى تجاوز منطق المنافسة الانتخابية والانتقال إلى «تقوية الجبهة الداخلية» لمواجهة التحديات الجيوستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى عدد من الملفات التي يرى الحزب أنها تستوجب التركيز، من بينها التشغيل والبطالة، وحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وتوسيع الطبقة الوسطى، فضلا عن قضية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي وصفها بأنها من القضايا الرئيسية التي يركز عليها الحزب.
وختم بركة بالتأكيد على أن حزب الاستقلال، باعتباره حزبا وطنيا، «لا يمكنه إلا أن يضع الوطن والمواطن فوق كل اعتبار».
ويأتي لقاء بركة والمنصوري ضمن المشاورات التي انطلقت لتشكيل الحكومة المقبلة، بعد الانتخابات التشريعية التي أفرزت خريطة برلمانية جديدة. ولم يعلن الأمين العام لحزب الاستقلال عقب الاجتماع عن قرار نهائي بشأن المشاركة في الحكومة، موضحا أن مناقشة هذه الإمكانية ستتم داخل المجلس الوطني للحزب، في وقت تواصل فيه رئيسة الحكومة المكلفة لقاءاتها مع الأحزاب السياسية لتحديد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة.
