ميد راديو : الوصفة المغربية !

بواسطة الجمعة 13 يونيو, 2025 - 11:01

لنجاح إذاعة “ميد راديو” أسباب عديدة، لكن أهم سبب يجعل هذه الإذاعة تعتلي صدارة زميلاتها في المغرب هو اعتناقها لتمغربيت بالكامل في خارطة برامجها، وفي كل حصصها وفقراتها، وفي خطها التحريري، وفي كل مايهمها من قريب ومن بعيد.

إذاعة مغربية لاتتعالى على جمهورها، بل تجعله سبب وجودها الرئيسي، وتلبي له مطالبه الإخبارية والتثقيفية والترفيهية في قالب مغربي صرف، يعرف معنى الاستجابة لأضلع الخدمة الصحفية الثلاثة هذه مع الحفاظ على الروح الأهم: روح تمغربيت.

لذلك لم نستغرب الأربعاء الفارط الأرقام الجديدة، المفرحة التي أتت عن نسبة متابعة هذه الإذاعة، خصوصا وأننا، بالإضافة إلى كوننا مستمعين أوفياء لها، نعتبر أنفسنا من أبناء الدار، ونعرف كثيرا عن سير العمل داخلها، وعن الأجواء المريحة المتوفرة لعناصرها، وعن الانتماء العائلي والأسري الذي يجمع طاقمها، مايجعلنا غير مستغربين لهذه الريادة، بل يجعلنا مطمئنين إلى أنها ستستمر – بإذن الله – سنوات أخرى كثيرة إضافية، لأن نصيب المجتهد هو النجاح، ولأن قدر من يعمل هو التفوق باستمرار وجني ثمار هذا العمل الدائم.

ونعرف طبعا أن البعض نظر شزرا لهذا النجاح الجديد، لأن فئة من القوم قررت في الآونة الأخيرة أن تعادي برامج هذه الإذاعة الناجحة، وفي مقدمتها البرنامج / النجم “غرفة الفار”، لأنه، مثل بقية برامج القناة الإذاعية، برنامج يؤمن بمنطق “شرح ملح” المغربي الجميل، ويعادي لغة الخشب السائدة في الأماكن الأخرى، وينتصر بشكل واضح للمغرب، في الصغيرة قبل الكبيرة، ويقول الحقائق الأربعة مثلما يؤمن بها دونما اهتمام بالافتراضي الوهمي وديكتاتوريته التي يريد جعلها سيفا مسلطا على رقاب الجميع.

وحتى مع هذا النوع من الجمهور، وهو جمهور وفي، يكره الإذاعة، لكن يدمن على متابعة كل ماتقدم، تتعامل “ميد راديو” تعاملا حكيما وعاقلا، إذ استضافت غير مامرة، وفي كثير من برامجها ضيوفا محسوبين على هذه الطائفة الثانية، غير الناجية (لكي نضحك قليلا)، لأن الإذاعة تؤمن بأن المغرب ملك كل أطيافه، ومن الضروري الإنصات لكل أصواته، بما فيها تلك التي قد تحمل في قلبها شيئا آخر غير الود.

ذلك أن هذا التمرين الديمقراطي الذي يعلمنا الإنصات لكل الأصوات، وفي مقدمتها الأصوات التي تخالفنا، هو تمرين ضروري للبلد كله، ويجب أن نعود أنفسنا جميعا عليه، إذا ما أردنا السير فعلا بوطننا إلى الأمام.

المهم، هذه إذاعة مغربية فتية أثبتت أن الوصفة المغربية هي وصفة صالحة للنجاح، وهي تستحق منا جميعا بمناسبة الأرقام الجديدة التي بوّأتها الصدارة المستحقة التهنئة الصادقة، والترنم العفوي والمرح مع كل طاقمها دون أي استثناء : “الشرعي ووليداتو…حتى إذاعة ماغلباتو”.

ألف مبروك الصدارة، وحي على مزيد من العمل أيتها الزميلات وأيها الزملاء.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]
الكشف عن ملاعب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب
كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن الملاعب التي ستحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقررة ما بين 13 ماي إلى غاية 2 يونيو القادمين. وستقام جل مباريات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، بمركب محمد السادس لكرة القدم. ويحتضن ملعب مولاي الحسن بالرباط المباراة الافتتاحية ومواجهتي نصف النهائي والنهائي. وكانت القرعة قد […]