عبر التنسيق الوطني لقطاع سيارة الأجرة، المكوّن من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن إدانته الشديدة للزيادات المتواصلة في أسعار المحروقات، محذرا من تداعياتها على مهنيي النقل وأسرهم وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح التنسيق، في بيان استنكاري، أن ارتفاع أسعار المحروقات، إلى جانب تزايد تكاليف الاستغلال، أصبح يشكل عبئا ثقيلا على المهنيين ويهدد مصدر عيش الآلاف منهم، في ظل غياب إجراءات حكومية عملية تضمن استمرارية نشاطهم وتحمي قدرتهم الشرائية.
وسجل البيان أن مهنيي سيارات الأجرة يواجهون، في الوقت ذاته، منافسة وصفها بـ“غير الشريفة” من طرف النقل غير المرخص بمختلف أشكاله، خاصة الخدمات المقدمة عبر تطبيقات الهواتف الذكية التابعة لشركات عابرة للحدود، معتبرا أن عدم اتخاذ إجراءات قانونية للحد من هذه الظاهرة يزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع.
كما انتقد التنسيق النقابي استمرار التأخر في صرف الدعم المخصص لمهنيي النقل، رغم الوعود الحكومية المتكررة، مؤكدا أن هذا الوضع يفاقم الأزمات المالية التي يتخبط فيها المهنيون ويهدد استقرار القطاع برمته.
واعتبرت الهيئات النقابية أن استمرار هذا النهج يعكس غياب رؤية حكومية واضحة لمعالجة الإشكالات التي يعاني منها قطاع النقل، رغم الدور الذي يؤديه المهنيون في خدمة المواطنين والمساهمة في الحركة الاقتصادية.
وطالب التنسيق الحكومة بالتدخل العاجل لاتخاذ إجراءات ملموسة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، وضمان صرف الدعم المتعلق بشهري يونيو ويوليوز في آجاله، مع الحرص على انتظامه بشكل شهري ودون تأخير.
ودعا جميع مهنيي النقل إلى توحيد صفوفهم والدفاع عن حقوقهم المشروعة، محملا الحكومة كامل المسؤولية عن التداعيات التي قد تترتب عن استمرار تجاهل مطالب القطاع.
وشدد التنسيق الوطني لقطاع سيارة الأجرة على أن كرامة المهنيين وحقوقهم ليست محل مساومة، مؤكدا مواصلة الدفاع عنها بجميع الوسائل المشروعة التي يضمنها الدستور والقانون، إلى حين الاستجابة لمطالبهم.
