من أين لكم هذا؟!

بواسطة الجمعة 5 أبريل, 2024 - 10:34

هل يمكن أن نعرف كم يصل إلى الحسابات البنكية لبعض أدعياء النضال عبر الأنترنيت مقابل هذا النضال؟ 

هل نحلم يوما بأن نسمعهم يتحدثون بوضوح كامل، وشفافية مشابهة في الكمال، عن المداخيل التي تصلهم باعتبارها عائدات الكلام الكبير جدا حد الصغر الذي يسجلونه في “لايفاتهم”، و فيديوهاتهم المصابة بإسهال عدم التوقف؟ 

نعرف نحن في (الصحافة التقليدية) كم نتقاضى بالدرهم والريال والسنتيم. بل بعرف حتى الغرباء عن مهنتنا، والأجانب البعيدون عن عوالمها، كم كانت الجرائد المغربية مثلا تتقاضى في الدعم العمومي في شكله السابق. ويعرف هؤلاء الغرباء و “البصاصون” أيضا ماتتقاضاه هاته الصحافة منذ أزمة كورونا للبقاء على قيد الحياة، للنجاة من الموت ومن شبح الإقفال. 

ويمكنك بكل سهولة أن تجد راتبك، وأنت صحافي منذ سنوات عديدة في هاته الجريدة أو في هاته القناة التلفزيونية أو الإذاعية أو الرقمية، منشورا على العموم في فيسبوك أو تويتر، يناقشه الجميع كما لو كانوا يناقشون راتب مسؤول عمومي. 

لكنك قطعا لن تجد أثرا لمداخيل أصحاب “الهضرة الغليضة” في الأنترنيت. 

هم وحدهم، ومعهم من يهمهم الأمر، يعرفون بالتحديد قدر المال الذي يدخل كل شهر، وهو مال يسلم من الضرائب، ولا تتبعه أي واجبات من تلك التي تتبع أصحاب المال (المتبوع) أي المعلن قانونيا ورسميا وبالأوراق والحجج والأدلة، والذي يناقشه العوام بكل أريحية ودون إشكال. 

وحدها تمظهرات التقدم المادي على “المتحدثين عبر الأنترنيت”، تكشف حجم هاته المداخيل وأهميتها. فيما عدا ذلك لاوضوح إطلاقا من طرف هؤلاء ولاشفافية. 

هم يكتفون فقط، كلما حشروا في “كورنر” هذا السؤال بقلب الآية، وسلك خطة “الهجوم خير وسيلة للدفاع”، ويشرعون في الحديث المفضوح الدواعي والمرامي عن الدعم الموجه للصحافة التقليدية، ويخلطونه بتوابل من الافتراء وخلطات الكذب، التي تروق الجموع ويهربون.

ومع ذلك سيضطرون ذات يوم للرد بوضوح، عن كمية المداخيل، عن مصادرها الحقيقية، عن الالتباس الموجود بين الدعم الودي، والآخر الذي يدخل في إطار bon de commande ، والثالث الذي يحمل بوضوح فادح وفاضح مسمى “الرشوة”، ثم عن الدخل الرابع الخطير الناتج عن ملفات الابتزاز، الذي يقوم على “التشيار” في الفيديوهات ببعض معلومات توصل الرسالة إلى الهدف أنه مستهدف، وبعدها “هو وشطارتو”، فإن مر إلى الصندوق la caisse، فإن مريضنا سليم و “ماعندو باس”، وإن رغب في لعب دور من لم يفهم،  وجد نفسه “منشورا” في اللايفات والفيديوهات ينهش عرضه وسمعته من يعرف ومن هم مجهولون. 

المهم، وبمناسبة ماوقع مؤخرا، يفرحنا حقا أن نخبر هذه “العمالة الجديدة”، أي هاته اليد العاملة التي بنت حياتها على هذا النوع من المداخيل أن مفاجآت سارة هي قادمة في الطريق. 

سارة للرأي العام الذي يستحق معرفة حقيقة كل واحد يتحدث باسمه. وطبعا هي مفاجآت محزنة، بل مفجعة للقبيلة التي يسميها المغاربة “تريكت كبسوا كبسوا”، في كل مجالات التعري في الأنترنيت، من العري الجسدي واللفظي والمعرفي والأخلاقي، حتى العري السياسي، أو عري المعارضة بالفيديوهات…ومن يعش…ير، وكل ليلة قدر وأنتم إلى الله أقرب.

 

آخر الأخبار

الأحداث المغربية تنعى الزميل الكاتب والصحفي جمال زايد
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى أسرة جريدة الأحداث المغربية ومجموعة غلوبال ميديا هولدينغ الزميل الكاتب والصحفي جمال زايد، الذي انتقل إلى جوار ربه، بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإخلاص والتفاني في خدمة الصحافة. برحيل جمال زايد، تفقد الأسرة الإعلامية المغربية قلما رصينا، وصحفيا مشهودا له بالكفاءة والمهنية العالية، عرف بين زملائه […]
الأحداث المغربية تكتب عن لقجع و "البام": عادي جدا !
انضم فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فيما يمكن اعتباره حدث نهاية الأسبوع حزبيا في المغرب.رجل دولة، وكفاءة مكرسة في مجال اشتغاله منذ سنوات، سواء على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أو على رأس وزارة الميزانية، قرر الالتحاق بحزب مغربي، ماذا في ذلك؟لا شيء، سوى أن العديدين لم يؤمنوا بهذا اللاشيء، وأطلقوا […]
خمسة مغاربة ضمن القائمة النهائية لجائزة التصميم بباريس
ضمت القائمة النهائية لجائزة التصميم لسنة 2026، التي يمنحها معهد العالم العربي بباريس، خمسة مبدعين مغاربة، وهي الجائزة التي تسلط الضوء على التميز في مجال الإبداع المعاصر بالعالم العربي. ويمثل المرشحون المغاربة المملكة في أربع فئات رئيسية للجائزة، بما يعكس تنوع وحيوية المشهد الإبداعي المغربي عند تقاطع مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية والمحافظة على […]