كشف عبد الحليم الصديقي، رئيس الجامعة الوطنية للصيد البحري، أن تلاعب المضاربين والأسواق بالسوق تسبب رفع أسعار الأسماك إلى مستويات قياسية، وذلك بالتزامن مع قرب شهر رمضان الذي يكثر فيه الطلب، حيث إن “السردين”، سمك الفقراء، الذي لايتعدى سعره بالسوق الأولى بالموانئ 3.20 درهما للكيلوغرام، يتم تسويقه حاليا للمستهلك النهائي بالأسواق ب20 درهم.
وفي جولة له بعدد من الأسواق، وقف موقع “أحداث أنفو”، خلال نهاية الأسبوع الماضي، على ارتفاع جميع الأصناف، بما فيها تلك التي تقبل عليها الشرائح ذات الدخول الضعيفة، من قبيل “السردين” مثلا الذي سجل 20 درهما للكيلوغرام الواحد .
بالنسبة ل”الصول”، فتراوحت أسعاره بين 60 و70 درهما بالنسبة ل”المجمد”، بينما فاق نظيره “الحي” 100 درهما. الشئ ذاته بالنسبة لصنف “الميرنا” التي سجلت 90 درهما بالنسبة ل”الحي” وحوالي 60 درهما بالنسبة ل”المجمد”، فيما ارتفعت أسعار القمرون إلى 120 درهما ل”الحي” و60 درهما ل”المجمد”.
الأمر كذلك بالنسبة للأسماك التي تطبخ في الأفران أو ك”طاجين” من قبيل “الفرخ” الذي ارتفع سعره إلى 70 درهما، والدرعي إلى 100 درهما.
هذا الارتفاع المتزامن مع قرب حلول شهر رمضان، عزاه عبد الحليم الصديقي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للصيد البحري، التابعة للاتحاد المغربي للشغل إلى قلة العرض حاليا حيث يتسم شهرا يناير وفبراير بسوء الأحوال الجوية والأمواج العاتية، قبل أن يتدارك قائلا ” في الحقيقة هذا ماشي هو السبب الوحيد،دائما هناك مضاربون ومحتكرون، يستغلون قلة العرض، ويخلون بقواعد السوق، كما يحدث الآن”.
وكما هو الأمر بالنسبة لمنتجات أخرى من قبيل الخضر، فإن المضاربين يجنون أرباحا خيالية من وراء المضاربة والاحتكار على حساب جيوب الشرائح الواسعة، يضيف المتحدث ذاته.
لكن مقابل ذلك، يسترسل المتحدث ذاته،هناك إجرءات قادمة من أجل تقليص دور المضاربين في سلسلة التوزيع، لافتا إلى أنه لا يمكن القضاء القضاء نهائيا على هذه الفئة العابثة بالأسواق، لكن من شأن اللجان المحلية المحدثة و المكونة من ممثلين عن وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الداخلية والمهنيينأن تعيد التوازن إلى الأسواق،لاسيما خلال هذه الفترة التي يكثر فيها الطلب على الأسماك بمناسبة شهر رمضان.
