مغرب حديث ومتطور

بواسطة الجمعة 30 يناير, 2026 - 10:35

يتجه المغرب نحو المستقبل بمشاريع كبرى ترسخ سيادته في شتى المجالات برؤية ملكية طموحة. فعلى مدى سنوات اشتغلت الأوراش لتعزيز البنيات التحتية وتهيئة المجال الحضري وتأهيل المجال القروي والاهتمام بساكنته ودعم العنصر البشري بالتكوين والتعليم وجعل هذه المشاريع والاستثمارات بوابة لتعزيز فرص الشغل.

وبفضل هذه الرؤية الملكية الحكيمة نجح المغرب في رفع العديد من التحديات وفتح الآفاق واسعة لصناعة وطنية ذات سمعة عالمية تميزت بأدائها المتقن بعقول وسواعد مغربية.

العديد من المشاريع سارت على هذا المنوال لتجعل من المملكة قبلة للاستثمارات الأجنبية ووجهة مفضلة لكبريات الشركات العالمية بفضل الثقة التي عززها الاستقرار والأمن الذي تنعم فيه بلادنا.

لقد دفع الطموح الملكي ببلادنا نحو الارتقاء إلى مواقع عالمية متقدمة في العديد من المجالات. سار خطوة خطوة بدون استعجال، لكن بحكمة كبيرة وصبر ويقين. لقد كانت الثقة في النفس وفي إمكانات المغرب والمغاربة سر النجاح الذي أصبح نموذجا وقدوة بل ماركة مسجلة ومعترفا بها عالميا.

هذا الإصرار على التقدم نحو الأمام كان هو السبيل إلى ما نشهده اليوم من تغير وتطور ينعكس على حياتنا بشكل إيجابي ويضيف إلى الاستثناء المغربي ميزة خاصة.

القيادة الملكية الحكيمة أيضا تميزت بالاستباق والإبداع في معالجتها للعديد من الإكراهات، فكان المغرب يخرج من كل أزمة منتصرا بل مسلحا بمشاريع مستقبلية جديدة.

لذلك يمثل المركب المينائي للناظور غرب المتوسط لبنة جديدة ومشروعا جديدا تبلور ضمن الرؤية الملكية الطموحة لمغرب يتقدم باستمرار ويصر على تحقيق السيادة في كل المجالات على درب مستقبل مزدهر. وهذه بالفعل هي القيمة الأساسية لهذا المشروع إذ حرص جلالة الملك على ترؤس اجتماع عمل خاص في أفق الإطلاق التشغيلي لهذا الميناء خلال الربع الأخير من هذه السنة.

الميناء ليس مشروعا ينضاف إلى باقي الأوراش التي يشهدها المغرب بل يتموقع ضمن سياسة ملكية حكيمة تهدف إلى ترسيخ السيادة البحرية والطاقية للمملكة ضمن منظومة مينائية وطنية فعالة ومتكاملة، خدمة لتنافسية الاقتصاد الوطني، فالبنيات التحتية الحديثة والمتطورة التي يتوفر عليها الميناء ستجعله حلقة أساسية جديدة في إطار الربط الدائم لاقتصاد المملكة بسلاسل القيمة العالمية.

هذه المشاريع وغيرها هي أيضا مرتكزات أساسية لكل التطور الذي تشهده بلادنا عبر تحديث الشبكات الطرقية، وتطوير الموانئ والمطارات، وتعزيز البنية الرقمية والطاقية، بما يخدم جاذبية الاقتصاد الوطني.

والمغرب ليس قويا فقط بهذه المشاريع الكبرى بل أيضا بالاهتمام الملكي الخاص بكل الفئات المجتمعية إيمانا من جلالته بأن العنصر البشري هو المحرك الأساسي لهذه الدينامية، لذلك فإن كل مشروع ينضاف إلى هذه المشاريع الكبرى لا يبوئ المملكة فقط مكانة خاصة، بل يدخل أيضا ضمن الحرص الملكي، في إطار رؤية شاملة، على أن يكون رافعة للتنمية يستفيد منها المواطن من خلال مواكبة المستثمرين وإدماج الشباب وخلق فرص الشغل والتنمية المتوازنة للمجالات الترابية بما يجعلها مشاريع متعددة الأبعاد.

 

آخر الأخبار

خمسة مغاربة ضمن القائمة النهائية لجائزة التصميم بباريس
ضمت القائمة النهائية لجائزة التصميم لسنة 2026، التي يمنحها معهد العالم العربي بباريس، خمسة مبدعين مغاربة، وهي الجائزة التي تسلط الضوء على التميز في مجال الإبداع المعاصر بالعالم العربي. ويمثل المرشحون المغاربة المملكة في أربع فئات رئيسية للجائزة، بما يعكس تنوع وحيوية المشهد الإبداعي المغربي عند تقاطع مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية والمحافظة على […]
الوديع يحذر من تداعيات الطفرة الرقمية في تغذية خطاب الكراهية
 أكد الكاتب صلاح الوديع،على أهمية الانخراط في الحياة الثقافية والمدنية والسياسية والإعلامية، لمواجهة خطاب الكراهية التي تتغذى على الشعور بالمظلومية. وأضاف الوديع، خلال مشاركته في الندوة الختامية لمهرجان “ثويزا” الثقافي بمدينة طنجة، يوم الأحد 26 يوليوز 2026، التي تمحورت حول سؤال “كيف نتصدى لخطابات الكراهية؟”، أن هناك حاجة لحفظ ذاكرة المظالم لمنع تكرارها، موضحا أنها […]
وهبي: الإطار القانوني الحالي لا يستوعب خصوصيات الوساطة الأسرية والحاجة قائمة لتنظيم مهني خاص
أقر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بأن الإطار القانوني المعمول به حاليا، رغم توفيره قواعد عامة للوساطة، لا يزال غير كاف لاستيعاب الخصوصيات المرتبطة بالنزاعات الأسرية، مؤكدا الحاجة إلى إقرار تنظيم قانوني خاص يحدد مهام الوسيط الأسري وشروط وضوابط ممارسة هذه المهمة. وأوضح وهبي، في جواب عن سؤال كتابي لمولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي […]