افتتح المركز الدولي لتقنيات الإعلام والاتصال (CITIC-RABAT) أبوابه بالعاصمة الرباط، مقدماً برامج تكوينية متخصصة في مجالات الصحافة والاتصال والسمعي البصري، تستهدف الراغبين في ولوج المهن الإعلامية، إلى جانب المهنيين الساعين إلى تطوير مهاراتهم ومواكبة التحولات التكنولوجية التي يشهدها القطاع.
ويسعى المركز، من خلال عرضه التكويني، إلى الجمع بين التأطير الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يتيح للمتدربين اكتساب معارف ومهارات مهنية تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل، في ظل تنامي أهمية الإعلام الرقمي وتطور أساليب إنتاج المحتوى الصحافي.
وتشمل التكوينات التي يوفرها المركز ثلاث شعب رئيسية، هي الصحافة، وإعداد وإنتاج المحتوى الاتصالي، والسمعي البصري، مع إدماج تخصصات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، وصحافة الهاتف المحمول، والبودكاست، وصناعة المحتوى الرقمي.
وفي إطار تعزيز الجانب التطبيقي، أحدث المركز عدداً من المختبرات المتخصصة، تشمل مختبراً لصناعة المحتوى يتيح مواكبة مختلف مراحل الإنتاج، انطلاقاً من بلورة الفكرة وصولاً إلى النشر، فضلاً عن مختبر للتكوين المستمر لفائدة الأفراد والمؤسسات، وآخر للغات يهدف إلى تطوير الكفاءات اللغوية للعاملين في مجالات الإعلام والاتصال.
وفي هذا السياق، أكدت خديجة البلعمشي، مديرة المركز، أن إطلاق هذه التجربة التكوينية بالرباط يأتي استجابة للحاجة المتزايدة إلى كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها المهن الإعلامية.
وأوضحت البلعمشي أن المؤسسة لا تسعى إلى تقديم تكوين نظري فحسب، بل تطمح إلى بناء مسار مهني متكامل يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق والممارسة الميدانية، مشيرة إلى أن التحولات التي تشهدها الصحافة والاتصال تفرض على الإعلاميين امتلاك أدوات جديدة، تشمل تقنيات العمل بالهاتف المحمول، وإنتاج المحتوى الرقمي، والبودكاست، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الإلمام بالأسس المهنية والأخلاقية للعمل الصحافي.
وأضافت أن المركز يراهن على الاستفادة من خبرات أكاديمية ومهنية متنوعة، من خلال إشراك أساتذة جامعيين وباحثين وخبراء وإعلاميين ممارسين في تأطير التكوينات، بما يسهم في ربط المعارف النظرية بمتطلبات الممارسة الإعلامية.
وتستهدف هذه البرامج الطلبة والراغبين في الالتحاق بمهن الإعلام والاتصال، فضلاً عن العاملين في القطاع ممن يتطلعون إلى تعزيز كفاءاتهم عبر التكوين المستمر، بما يساعدهم على تطوير مساراتهم المهنية وتحسين فرص اندماجهم في سوق الشغل.
وتؤكد إدارة المركز أن مشروعها التكويني يرتكز على جودة التأطير والانفتاح على المحيط المهني، من خلال توفير فضاءات للتطبيق والتجريب، ومواكبة المستجدات التكنولوجية التي باتت تؤثر في طرق إنتاج المحتوى الإعلامي وتوزيعه واستهلاكه.
