نوه رئيس الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية، عبد المنعم محسيني، برأي مجلس المنافسة حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، الذي أوصى بإلغاء تسقيف سن اجتياز امتحان الولوج إلى مهنة المحاماة المحدد في 45 سنة، لما يمثله من حاجز أمام إدماج كفاءات مهنية ذات خبرة متنوعة، بما يحد من دينامية تجديد المهنة وتطورها.
وأوضح محسيني في تصريح لموقع “أحداث أنفو”، أن رأي المجلس استند على أربع مرجعيات هامة، في مقدمتها التوجيهات الملكية السامية الموجهة للدورة 49 لمؤتمر الاتحاد الدولي للمحامين، والتي دعت لضرورة تطوير المهنة، إلى جانب الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 20 للعرش، والذي أرسى من خلاله مبدأ انفتاح المهن، بالإضافة إلى ميثاق إصلاح العدالة، والنموذج التنموي.
وأشاد محسيني برأي المجلس، معتبرا أنه فصل في عدد من الإشكالات التي طرحتها الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية، خلال مذكراتها الترافعية لتنبيه السلطات إلى عدد من الانتهاكات التي طالت المبادئ الدستورية، وفي مقدمتها المساواة أمام القانون، والأفضلية الوطنية.
ودافع المتحدث عن أحقية الأطر القانونية والإدارية العاملة داخل الإدارات العمومية، في الولوج إلى مهنة المحاماة انطلاقا من تقاطع اختصاصاتها مع مهنة المحاماة، مستغربا من حرمانها حق الولوج للمحاماة على الرغم من تقاطع اختصاصاتها مع عدد من المسالك التي لها حق الولوج المباشر، كالقضاء وأساتذة التعليم العالي، و موظفي كتابة الضبط .
واستحضر رئيس الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية، عددا من الاتفاقيات المغربية مع دول أجنبية، كفرنسا، اسبانيا، كندا، التي تسمح للموظفين العموميين الأجانب بالإدارات الفرنسية المشتغلين بالشؤون القانونية، والمنازعات القضائية، بالولوج المباشر الذي يكسبهم صفة محامي في بلدهم، كما يمكنهم من ممارسة المهنة بالمغرب، مقابل حرمان الموظفين المغاربة المتمرسين على القانون المغربي من هذا الحق، وهو ما اعتبره المتحدث إخلالا بالأفضلية الوطنية وتكافؤ الفرص.
وقلل محسيني من المخاوف المرتبطة بفرضية نزيف الكفاءات داخل الإدارات العمومية، في حال السماح لهم بالولوج لمهنة المحاماة، مشيرا إلى غياب أي إحصائيات تدعم هذا التخوف.
ودعا المتحدث إلى الأخذ بتوصيات مجلس المنافسة خلال القراءة الثانية لمشروع القانون، خاصة المسائل المتعلقة بالحريات المكفولة دستوريا، كالحد الأقصى للسن، ومبدأ المساواة أمام القانون.
