محاربة التسول.. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يقترح خطة من 4 محاور

بواسطة الأربعاء 20 مارس, 2024 - 20:30

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء بالرباط، بتحسين فعالية برامج التكفل الاجتماعي بالفئات الهشة، وتشديد العقوبات على استغلال الأطفال والمسنين والنساء وذوي الإعاقة في التسول. وذكر بلاغ للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أنه تم التأكيد على ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه المجلس من أجل تقديم خلاصات رأيه حول ممارسة التسول بالمغرب.

وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمد رضى شامي، أن التسول ظاهرة اجتماعية معقدة من حيث أسبابها الظرفية والبنيوية، وأبعادها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وأشكالها المتعددة، وتداعياتها على الأفراد والمجتمع والنظام العام.

وأضاف أن هذه الممارسة، التي تنتهك الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية للأشخاص الذين يمارسونها، تمس بالدرجة الأولى الفئات الهشة التي هي في حاجة إلى الحماية من كل استغلال ومتاجرة.

عوامل متداخلة

عبد المقصود الراشدي، عضو المجلس ومقرر الموضوع، أكد، في معرض تقديمه لخلاصات رأي المجلس، أنه “ثمة عدد من عوامل اختطار”، التي تنضاف إلى عوامل ظرفية أخرى، تساهم في إيقاع الأشخاص في وضعية هشة في آفة التسول مثل التخلي الأسري، والطلاق أو فقدان المعيل بالنسبة للنساء، وتدني المستوى الدراسي والتكويني، وتراجع قيم التضامن العائلي، والوضعية الصحية (الصحة البدنية والعقلية، والإعاقة).

وشدد على ضرورة التفكير، اليوم، في اعتماد مقاربة أخرى تخرج “التسول” من دائرة مجموعة القانون الجنائي، مع الحرص على الاحتفاظ بالعقوبات المتعلقة بالأفعال الإجرامية الفردية أو الجماعية التي ترتكب تحت غطاء التسول. وأبرز البلاغ أن هذا الرأي، الذي أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يأتي في إطار إحالة ذاتية، في سياق يتسم بتنامي ظاهرة التسول وانتشارها في الشوارع والفضاءات العمومية بالمغرب.

مقاربة رباعية الأركان

وأوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بمقاربة من أربعة محاور . حيث ينكب المحور الأول، على القضاء على جميع أشكال تسول الأطفال، من خلال تعزيز آليات حماية الطفولة على صعيد المجالات الترابية (وحدات حماية الطفولة).

ويتعلق المحور الثاني بحماية الأشخاص في وضعية هشاشة من الاستغلال في التسول، من خلال تشديد العقوبات على الممارسات التي يتم ارتكابها تحت غطاء التسول، طبقا لمقتضيات القانون الجنائي، لاسيما ضد الشبكات الإجرامية التي تستغل النساء والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.

ويروم المحور الثالث إعادة تأهيل وإعادة إدماج الأشخاص في وضعية تسول، وهو ما يقتضي بالدرجة الأولى العمل على “إلغاء تجريم التسول” بالنظر إلى صعوبة تحديد دافع الحاجة. كما يقتضي إعادة التأهيل والإدماج وضع بدائل مستدامة للتسول.

ويتعلق المحور الرابع بالوقاية من التسول، من خلال تعزيز قدرة الأسر على الصمود اجتماعيا واقتصاديا، وذلك عبر محاربة الفقر والفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليم والتكوين والشغل.

آخر الأخبار

من تدبير النفايات إلى الاقتصاد الدائري.. "مكومار" تعرض خبرتها أمام قادة المدن بالعالم
بمناسبة افتتاح المؤتمر العام والقمة العالمية لقادة الجماعات الترابية والجهات التابعة لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (CGLU) بمدينة طنجة، يجدد المغرب تأكيد مكانته كمركز دبلوماسي ونموذج للتنمية الترابية على مستوى القارة الإفريقية. ومن المرتقب أن يتم إعطاء الانطلاق الرسمي لأشغال المؤتمر يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 على الساعة السادسة مساء بفضاء فيلا هاريس بمدينة طنجة، […]
الديوان الملكي يتوصل ببرقية ولاء عقب انتهاء أشغال المجلس العلمي الأعلى
 توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، وذلك بمناسبة انتهاء أشغال الدورة العادية السابعة والثلاثين للمجلس. ورفع ا الراضي في هذه البرقية، أصالة عن نفسه، ونيابة عن جميع العلماء المشاركين في الدورة، إلى جلالة الملك “أزكى آيات الطاعة والولاء، […]
بوريطة يحل بعمان للمشاركة في اجتماع وزاري عربي
حل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين بالعاصمة الأردنية عمّان، للمشاركة في أشغال الدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري. ويشارك بوريطة، إلى جانب أشغال مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماع تشاوري لوزراء خارجية الدول العربية، ينعقد بالمناسبة ذاتها، لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام […]