في الوقت الذي لايبدو هناك أي أفق قريب لانتشالها من الوضع الذي تعيشه،جددت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، يوم اليوم الخميس 26 أكتوبر 2023 الإذن باستمرار النشاط لشركة سامير لمدة 3 أشهر أخرى.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تخضع الشركة للتصفية القضائية منذ الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في 21 مارس 2016،.
لكن السؤال لماذا تضطر المحكمة ومنذ إخضاع الشركة للتصفية إلى تجديد الإذن باستمرار نشاط هذه الأخيرة رغم توقف الإنتاج؟
لجوء القضاء إلى تجديد الإذن بمواصلة نشاط، يهدف إلى على العقود الجارية معها ومنها عقود الشغل، حيث أن أجراء مازالوا يتلقون رواتبهم، لكن من دون االمكاسب والامتيازات التي كانت في السباق.
كما أن هذا القرار يتم بغاية فتح المجال أمام بيع الشركة كمحطة لتكرير البترول، وهو الخيار الوحيد الذي سيضمن حقوق العمال ومصالح الدائنين وعلى رأسهم الدولة من خلال مديونية الجمارك والضرائب غير المباشرة،كما تشدد على ذلك جبهة إنقاذ مصفاة “لاسامير “، والتي أكدت في أكثر من مناسبة أن إحياء المصفاة، يصب كذلك في المصلحة العامة للمغرب بتوفير شروط إحياء شركة سامير والإنتفاع من المكاسب والمزايا التي توفرها صناعات تكرير البترول في ظل التسابق الدولي على امتلاك الطاقات.
للإشارة، فإن معظم ديون شركة سامير، تتكون من المال العام وأساسا قرض الحيازة (12 مليار درهم) الذي منحه وزير المالية نزار البركة في عهد حكومة بنكيران ، وفي حال عدم بيع شركة سامير واستمرارها كمعمل لتكرير البترول، سيكون من المستحيل استرجاع ملايير الدراهم من المال العام العالقة في مديونية شركة سامير التي تتجاوز 90 مليار درهم.
