شدد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على متانة العلاقات المغربية الإفريقية التي وصفها بالأواصر التاريخية المتجذرة، مؤكداً أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، تواصل تعزيز هذا التعاون ضمن رؤية استراتيجية تستهدف تنمية القارة وتحقيق الاستقرار فيها.
لشكر، الذي كان يتحدث خلال اجتماع اللجنة الإفريقية للأممية الاشتراكية، المنعقد يوم الثلاثاء بالمقر المركزي للاتحاد الاشتراكي بالرباط، أوضح أن المغرب لعب تاريخياً دور الجسر بين شمال إفريقيا وجنوبها، مستفيداً من موقعه الجغرافي وانفتاحه الثقافي.
وأشار إلى توقيع المملكة أكثر من ألف اتفاقية شراكة مع الدول الإفريقية في مجالات متعددة، بما في ذلك التعليم، الفلاحة، والاقتصاد، ما يعكس التزامها بتطوير علاقات تقوم على التعاون المتبادل لتحقيق التنمية المستدامة، مبرزا أهمية المشاريع الكبرى التي أطلقها المغرب، مثل أنبوب الغاز المغربي-النيجيري الذي يربط 13 دولة إفريقية، والمبادرة الأطلسية التي تضم 23 دولة مطلة على المحيط الأطلسي.
وبعدما اعتبر أن هذه المشاريع تمثل خطوات محورية لتحسين البنية التحتية وتعزيز التكامل القاري، مما يسهم في خلق فرص اقتصادية وتنموية لدول القارة، تطرق لشكر إلى التزام المغرب بنشر السلام والاستقرار في إفريقيا، من خلال مساهماته في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتعزيز التعاون الأمني مع الدول الإفريقية، مؤكدا اعتماد المملكة لرؤية ترتكز على احترام سيادة الدول وتعزيز التضامن الإفريقي كمدخل لتحقيق التنمية والازدهار المشترك.
في ختام كلمته، دعا لشكر إلى مواصلة الجهود لتطوير الشراكات الإفريقية، مشيراً إلى أن التعاون جنوب-جنوب يشكل نموذجاً للتكامل القاري. كما شدد على ضرورة استثمار الموارد والإمكانات الإفريقية لبناء قارة موحدة وقوية قادرة على تحقيق تطلعات شعوبها في التنمية والكرامة.
